منحة الخالق
فروع شهد الوصي بعد العزل للميت
(قوله أو على إقرارهم أنهم شهدوا بالزور) قيد به لأنهم لو شهدوا على إقرار المدعي بأن الشهود كذلك تقبل كما سيأتي قريبا (قوله وكذا الإقرار مما يدخل تحت الحكم) أي وليس فيه هتك الستر بل حكاية الهتك بخلاف الشهادة على إقرار الشهود بأنهم شهدوا بزور فإنها لا يقبل مع أنها شهادة على الإقرار الداخل تحت الحكم؛ لأن فيه هتك الستر وبه يثبت الفسق (قوله على أني صالحت الشهود) قال في الحواشي السعدية لعل المراد بصالحت أعطيت الرشوة لدفع ظلمه وإلا فلا صلح بالمعنى الشرعي بينهما (قوله إنما هو بعد التزكية إلخ) قال الرملي يفهم منه قبوله قبلها منه عند الإمام؛ لأنه ليس من باب سماع الشهادة على الجرح المجرد تأمل (قوله ولكن عدم القبول إلخ) أتى بالاستدراك؛ لأن الكلام السابق محتمل لقبول الجرح المجرد قبل التعديل كقبول غير المجرد ومحتمل لعدم قبوله تأمل.
(قوله وفي شرح الوقاية لا تقبل الشهادة إلخ) هذا غير مخالف لما قاله ابن الكمال لأن إخبار المخبر للطعن لا لإثبات الفسق كما قاله وقال في الدرر بعد نقله كلام صدر الشريعة أقول: تحقيقه أن جرح الشاهد قبل التعديل دفع للشهادة قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ولهذا قبل فيه خبر الواحد وبعد التعديل دفع للشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على القاضي العمل بها إن لم يوجد الجرح المعتبر ومن القواعد المقررة أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح المجرد مقبولا قبل التعديل ولو من واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب الشهادة وإثبات حق الشرع أو العبد فاضمحل بهذا التحقيق ما اعترض عليه بعض المتصلفين بلا شعور على مراد القائل ومع ذلك ذاهل عن القواعد وغافل حيث قال أقول: فيه نظر إذ الفرض أن مثل هذه الشهادة لا تعتبر سواء كان قبل تعديل الشهود أو بعده فلا حاجة إلى ما ذكره من الصورة المقيدة اه.
والمراد بالصورة المقيدة قوله إذا أقام البينة على العدالة وفي العزمية وقد يقال إنما لا تقبل البينة على الجرح المجرد؛ لأنه لا يدخل تحت الحكم والبينة إنما تقبل على ما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه وهذا لا يختلف بكونه قبل إقامة البينة على العدالة وكونه بعدها وبالجملة ينبغي أن يطالب