تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

في تعليل عدم إفساده الماء إذا وقع فيه لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته. اه.

وهذا يقتضي جواز بيعه عند محمد أيضا، ولذا قال في النهر، وينبغي أن يطيب للبائع الثمن على قول محمد.

(قوله لأن المال ما يمكن إحرازه إلخ) قال الرملي عبارة الزيلعي، ومحل البيع المال، وهو ما يمكن إحرازه، وقبضه، والهواء لا يمكن إحرازه (قوله ولهذا يضمن بالإتلاف) قال الرملي، وفي شرح المجمع لابن مالك لا يضمن بالإتلاف فراجعه، والظاهر أن ما هنا مخرج على غير ظاهر الرواية. اه.

قلت: قال في النهر بعد نقل ما ذكره المؤلف عن الزيلعي، وأما تضمينه بالإتلاف بالمعنى الذي ذكره الشارح فهو إحدى الروايتين، والفتوى على أنه لا يضمن كما في الذخيرة، وفي الظهيرية، وهو الأصح، وعن الشيخ جلال الدين بن صاحب الهداية أنه قصر ضمانه بالإتلاف على ما إذا شهد به الآخر ثم رجع بعد القضاء، وقال لا وجه للضمان بالإتلاف إلا بهذه الصورة لأنه لو ضمن بغيرها فإما بالسقي أو بمنع حق الشرب لا وجه للأول لأن الماء مشترك بين الناس، ولا إلى الثاني لأن منع حق الغير ليس سببا للضمان بل السبب منع ملك الغير، ولم يوجد كذا في الفتح (قوله قيد بسقوطه إلخ) قال في الفتح فرع باع العلو قبل سقوطه جاز فإن سقط قبل القبض بطل البيع لهلاك المبيع قبل القبض. اه.

وفي الخانية رجل له علو، وسفل فقال لرجل بعت منك علو هذا السفل بكذا جاز البيع، ويكون سطح السفل لصاحب السفل، وللمشتري

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.