تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وقيدنا بكون الأمرين تعلق الطلاق بهما) أي حيث قال في صدر المقولة، وأراد من الشرطين أمرين يتعلق إلخ (قوله واعتراض الكمال على الشارح إلخ) قال في النهر دعواه أي المؤلف أن الشارح لم يجعله من تعدد الشرط كما فهمه في فتح القدير سهو، وذلك أنه قال بعد ذكر كلام المصنف يعني إذا كان الشرط ذا وصفين إلخ، وهو ظاهر في أن هذا من تعدد الشرطين، وكان العذر للشارح أنه لا يصح أن يراد كل شرطين لما يرد عليه ما إذا، وسط الجزاء فإنه حينئذ يشترط الملك لأولهما بخلاف كل شرط ذي وصفين فإن اشتراط الملك لآخره صحيح فتدبر. اه.

ويدل عليه أن المؤلف ذكر أولا أن المراد بالشرطين أمران يتعلق الطلاق بهما، ولا يقع بأحدهما سواء كانا شرطين حقيقة أو لا فقد أدخل بهذا التعميم مسألة الكلام في كلام المصنف فما في الشرح مبني عليه فقول المؤلف لا من قبيل تعدد الشرط فيه نظر لمخالفته لما مهده نفسه، وأما اعتراض الكمال على الشارح فهو مبني على اعتبار حقيقة الشرط كما يظهر من مراجعة كلامه (قوله لأنه عطف الاسم على الفعل) فيه نظر فتأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.