تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله ومقتضاه الإثم بتركه) مخالف لما قدمه في الموضع الثالث عن الخصاف أنه يخرجه أو يضم إليه آخر وقدمنا الجواب بأن المراد بعزله إزالة ضرره عن الوقف فإذا حصل ذلك بضم ثقة إليه حصل المقصود (قوله وإن امتناعه من التعمير خيانة) قال الرملي إذا كان هناك ما يعمر به من مال الوقف وخيف ضرر بين بتأخير العمارة كما تقدم بيانه.

شروط الواقفين

(قوله قلت: فعلى هذا إلخ) قال في النهر بعد نقله كلام العلامة قاسم وأراد بشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحنبلي فإنه في موضع آخر عزا هذا إلى أبي عبد الله الدمشقي عن شيخه شيخ الإسلام وأبو داود عبد الله بن مفلح وشيخه هو ابن تيمية وهذا كما ترى لا يلزم أن يكون رأيا للحنفية وأي مانع من أنه كنص الشارع في وجوب العمل به فإذا شرط عليه أداء خدمة كقراءة أو تدريس وجب عليه أما العمل أو الترك لمن يعمل حتى لو لم يعمل أو لم يترك ينبغي أن لا يتردد في إثمه ولا سيما إن كانت الخدمة مما يلزم بتعطيلها ترك شعيرة من شعائر الإسلام كالأذان ونحوه فتدبره. اه.

وقال الرملي قال هذا الشارح في فتاواه ويصح أن يكون التشبيه في وجوب العمل أيضا من جهة أن الصرف في الوقف على اتباع شرطه لأنه إنما أوصى بملكه فهذه الشروط لا بد من مراعاتها وذكر الشارح في كتاب القضاء عند الكلام على قوله وإذا رفع إليه حكم قاض إمضاء إلخ نقلا عن الأشباه والنظائر للأسيوطي معزيا إلى فتاوى السبكي أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٥ · ص ٢٦٥