تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله ثم اعلم أن قاضي خان في الفتاوى رجح الاقتصار على الأول إلخ) قال الرملي قال الطرسوسي في أنفع الوسائل قال القاضي فخر الدين الفتوى على أنه إن كان الدين وجب بدلا عما هو مال فالقول قول مدعي اليسار، وإن كان وجب بدلا عما ليس بمال فإن وجب بعقد باشره باختياره فكذلك لوجود دليل اليسار وهو المبادلة والتزامه الدين باختياره، وإلا فالقول قول مدعي الإعسار لانعدام دليل اليسار اه.

وفي النهر ثم ما جرى عليه المصنف تبعا للقدوري قال الإمام قاضي خان إن عليه الفتوى كذا في أنفع الوسائل معزيا إلى الفتاوى الكبرى للخاصي، وهذا ليس من فتاواه، وإنما الذي فيها أن كل ما هو بدل كثمن المبيع وبدل القرض لا يقبل قوله: ويقبل قوله فيما عداه وعليه الفتوى اه.

وهذا اختيار البلخي (قوله: وذكر الطرسوسي أنه المذهب) حيث قال فتحرر لنا من هذه القولة كلها أن المذهب المفتى به أن القول فيما لزم المديون ببدل هو مال أو بعقد وقع باختياره قول المدعي لا قول المديون اه.

(قوله وبه علم أن ما في المختصر خلاف ظاهر الرواية والمفتى به) قال الرملي أما كونه خلاف ظاهر الرواية فلما في المحيط، وأما كونه خلاف المفتى به فلما في قاضي خان مع أن قاضي خان قال الفتوى على أن ما وجب بعقد باشره باختياره القول قول مدعي اليسار تأمل ولكن ما في المختصر عليه أصحاب المتون، وذكر الطرسوسي أنه المذهب المفتى به فلقائل أن يقول ليس على خلاف المفتى به فتأمل.

(قوله وبدل المغصوب) أي لا عينه فلا يخالف ما مر عن القلانسي وفي المنح عن أنفع الوسائل جعل ذلك في الإقرار بالغصب أي لا في المثبت بالبرهان ونصه وفي أنفع الوسائل قوله وبدل المغصوب معناه إذا اعترف بالغصب وقال إنه فقير، وقال المغصوب منه موسر وتصادقا على الهلاك أو حبس لأجل العلم بالهلاك كان القول قول الغاصب في العسرة لا قول المغصوب منه هكذا ذكره العتابي وتاج الشريعة وحميد الدين الضرير فيما نقلناه عنهم اه.

(قوله وذكر الطرسوسي إلخ) اعلم أن الطرسوسي نقل عن عدة كتب أن القول للمدعي فيما كان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ٣١٠