تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

عدة المتوفى عنها زوجها

(قوله أي عشرة أيام) يعني أن تمييز عشرا هو الأيام لا الليالي لكن بناء ذلك على ما ذكره غير ظاهر؛ لأنه يفيد أن المقدر في الآية الليالي لا الأيام ولهذا قال في الفتح في الجواب عن كلام الأوزاعي قلنا: الاستعمال في مثله أن بذكر عدة الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام على ما عرف في التاريخ حيث يكتب بالليالي فيقال لسبع خلون مثلا ويراد كون عدة الأيام كذلك اه.

فهذا كما ترى مبني على تسليم كون المقدر الليالي لا الأيام وما في النهر من قوله وتأنيث العشرة باعتبار الليالي لعل صوابه وتذكير العشر تأمل، ثم هذا إنما يحتاج إليه بناء على ما هو القياس وإلا فلا يجب عدم المطابقة حيث كان المعدود محذوفا كما سيأتي.

(قوله فظاهره أن من اعتبر الليالي إلخ) أي: ظاهر قول الخانية فعلى قوله تزيد العدة بليلة وجعله إياه الاحتياط لكن لا يخفى أن هذا إنما يظهر فيما صوره المؤلف بما إذا مات قبيل طلوع الفجر أما لو فرضنا موته بعد الغروب وتربصت الأهلة الأربعة فإن عدتها تنقضي بمضي الليلة العاشرة من الشهر الخامس بناء على اعتبار الليالي أما على اعتبار الأيام فلا بد من مضي اليوم العاشر فالتحقيق أن القول باعتبار الليالي تارة تزيد فيه العدة بليلة وتارة تنقص بيوم وكان مراد الخانية بأنه أقرب إلى الاحتياط في صورة الزيادة فقط وأن الاحتياط في المشهور في غيرها ثم رأيت في القهستاني ما نصه والأول أحوط لزيادة ليلة كما في النظم وغيره لكن زيادتها محل تأمل اه.

وكان مراده بالتأمل ما قلنا من أن الزيادة غير مطردة.

(قوله فإنه يجوز ترك التاء في العدد إلخ) اقتصر على ترك التاء لكون ما نحن فيه كذلك وإلا فكذلك يجوز إثباتها في العدد الذي معدوده مؤنث قال الشمس محمد الداودي في حواشي ابن عقيل واعلم أن الأستاذ الصفوي نقل في شرح كافية ابن الحاجب عن الإمام النووي أنه نقل عن العلماء أيضا أن زيادة التاء للمذكر وتركها للمؤنث إنما يجب إذا كان المميز مذكورا بعد اسم العدد، وأما إذا حذف أو قدم وجعل اسم العدد صفة فيجوز حينئذ في اسم العدد إلحاق التاء وحذفها مع كل من المذكر والمؤنث وقال الصفوي: فاحفظها فإنها عزيزة وخرج عليها الشنواني في حواشي الآجرومية قول مؤلفها والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع والزوائد جمع زائدة فكان القياس أحد الزوائد والعلامة الغنيمي قول الهداية فرائض الصلاة ستة وإلا فلا محل لقول الأكمل القياس أن يقول ست؛ لأن الفرائض جمع فريضة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.