منحة الخالق
(قوله وبقذفه عائشة إلخ) قال في التتارخانية ولو قذف سائر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكفر ويستحق اللعنة إلا عائشة رضي الله تعالى عنها وعنهن (قوله لا بقوله لولا نبينا لم يخلق آدم) قال في التتارخانية وفي جواهر الفتاوى هل يجوز أن يقال لولا نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لما خلق الله تعالى آدم قال هذا شيء يذكره الوعاظ على رءوس المنابر يريدون به تعظيم محمد - عليه الصلاة والسلام - والأولى أن يحترزوا عن أمثال هذا فإن النبي - عليه الصلاة والسلام - وإن كان عظيم المنزلة والمرتبة عند الله تعالى كان لكل نبي من الأنبياء - عليهم السلام - منزلة ومرتبة وخاصيته ليست لغيره فيكون كل نبي أصلا بنفسه (قوله ولا بقوله من أكل حراما فقد أكل ما رزقه الله لكنه أثم) الظاهر أن هذا الفرع مبني على رأي المعتزلة لأن الرزق عند أهل السنة ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله وعند الجمهور ما ينتفع به أكلا أو لبسا أو غيرهما وأن ذلك المنساق قد يكون حلالا وقد يكون حراما وعند المعتزلة الحرام ليس برزق لأنهم فسروه بمملوك يأكله المالك.
ومبنى الاختلاف على أن الإضافة إلى الله تعالى معتبرة في مفهوم الرزق وأنه لا رازق إلا الله تعالى وحده وأن العبد يستحق الذم والعقاب على أكل الحرام وما يكون مستندا إلى الله تعالى لا يكون قبيحا ومرتكبه لا يستحق الذم بناء على أصلهم الفاسد وتمام مبحثه والجواب عنه مذكور في كتب العقائد فتأمل