تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله عممه فشمل الإمام الأعظم) قال في النهر أقول: المذكور في المبسوط للإمام الأعظم أن يأخذه بحكم الولاية العامة إلا أنه لا ينبغي له ذلك وهو الذي ذكره في الفتح أيضا وذلك أنه لما أن نقل عن علي أنه جيء له بلقيط فقال هو حر ولأن أكون وليت من أمره مثل الذي وليت أحب إلي من كذا وكذا فحرض على ذلك ولم يأخذه منه لأنه لا ينبغي للإمام أن يأخذه من الملتقط إلا بسبب يوجب ذلك لأن يده سبقت إليه فهو أحق به اه.

(قوله وينبغي أن ينتزع منه إلخ) قال في النهر وينبغي أن يكون معناه أن الأولى أن ينزع منه لا أن يتعين عليه ذلك لما قدمناه عن الخانية فيما إذا علم القاضي عجزه عن حفظه بنفسه وأتى به إليه فإن الأولى له أن يقبله اه.

(قوله ولم أر مثل هذا البيان لأصحابنا) قال في النهر عند قول المصنف ووجب إن خاف الضياع أي لزم وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط أن يكون مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي من أن التقاط الكافر صحيح والفاسق أولى وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه أيضا فالمحجور عليه بالسفه أولى.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.