تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وينبغي أن يكون قول الشيخ الإمام إلخ) قال في النهر هذا وهم منشؤه توهم أن قوله ماله عليك هذا المال يفيد ما ادعاه وليس كذلك إذ معناه ماله عليك المطالبة به وكيف يصح على ما ادعاه أن يكون ما عن الثاني مفرعا على الأصح وهو يوافقه فيما إذا عرض المدعى عليه فتارة يفرع على الأول وتارة على الثاني ما هذا التواني.

(قوله: الثالث في بيان ركنها قالوا هو الإيجاب والقبول) قال الرملي أقول: أي عندهما وهو قول أبي يوسف أولا حتى أنها لا تتم بالكفيل وحده ما لم يوجد قبول المكفول له أو قبول أجنبي عنه في مجلس العقد أو خطاب المكفول له أو خطاب أجنبي عنه بأن قال الطالب اكفل بنفس فلان لي فقال كفلت أو قال رجل أجنبي لغيره اكفل بنفس فلان أو قال عن فلان لفلان فيقول ذلك الغير كفلت تصح الكفالة وتقف على ما وراء المجلس على إجازة المكفول له وللكفيل أن يخرج نفسه عن الكفالة قبل أن يجيز الغائب كفالته، أما إذا لم يوجد شيء من ذلك فقال الكفيل كفلت بنفس فلان لفلان أو بما لفلان على فلان من الديون فإنها لا تقف على ما وراء المجلس حتى لو بلغ الطالب فقبل لم تصح تتارخانية، وفي جامع الفصولين الكفالة للصبي لم تجز قيل له هو حجر على المضار لا المنافع بدليل قبول الهدية والصدقة وفي هذا منفعة فتجوز قال الهبة والصدقة تصح بالفعل وفعله معتبر، وأما هنا فلا بد من قول وقوله لم يعتبر، كذا ذكره في الكفالة وذكر في الأحكام لو كان الصبي تاجرا صحت الكفالة ولو خاطب عنه أجنبي وقبل عنه توقفت على إجازة وكيله فإن لم يخاطب أجنبي ولا وليه وإنما خاطب الصبي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تصح وعند أبي يوسف تصح. اه.

والولي الأب أو الجد عند عدمه أو الوصي من أحدهما أو القاضي لولا أب ولا جد ولا وصي منهما. (قوله: وثمرة الخلاف إلخ) قال الرملي يفهم منه أنه لا يشترط على قوله في المجلس بل يصح قبل موته ويفهم منه أيضا صحته على قوله ولو بعد موت الكفيل والمكفول عنه تأمل. (قوله: إلا إذا استدان الولي دينا إلخ) قال في النهر ثم رأيته في المحيط عزا المسألة إلى المبسوط ولفظه في كفالة الصبي، وإذا استدان له أبوه أو وصيه وأمر أن يكفل عنه في الدين وبنفسه جازت الكفالة بالدين دون النفس؛ لأن الأب أو الوصي متى استدان على الصبي للنفقة كان لهما الرجوع بذلك في مال الصبي فكان أداء الدين على الصبي إلا أن الوصي ينوب عنه في الأداء فإذا أمر بالضمان فقد أذن له بالأداء وهو يملك الأداء بإذنه فيجب عليه الأداء فلم يكن هذا الضمان تبرعا. اه.

وهو صريح في أن الصبي يطالب بهذا المال بموجب الكفالة ولولاها لكان الطلب إنما هو على الولي وبهذا التقرير بطل قول عصري هذا الاستثناء مستدرك بل لا تصح كفالة الصبي مطلقا فتدبره. اه.

قلت: ومثل ما نقله عن المحيط مذكور في الولوالجية

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.