تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: والأظهر والأشبه أنه إن عقد إلى قوله لا يحنث قبل القعدة) مخالف لما في الفتح حيث قال والأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل، وهو إذا حلف لا يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لما ذكرته. اه.

وهكذا نقله عنه في النهر، وهو موافق لما قدمه من أن العقدة ركن زائد وجبت للختم فلا تعتبر في حق الحنث، وهو المراد بقوله لما ذكرته فهذا استظهار منه لخلاف ما استظهره في الظهيرية فسقط ما قيل إن لا سقطت من عبارة النهر، وقد راجعت عبارة الظهيرية فرأيتها موافقة لما نقله المؤلف وفي التتارخانية، ولو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث حتى يتشهد بعد الأربع، وكذلك إذا حلف لا يصلي الفجر لم يحنث حتى يتشهد بعد الركعتين، وكذلك إذا حلف لا يصلي المغرب لم يحنث حتى يتشهد بعد الثلاثة. اه.

(قوله: وإن عقدها على الفرض إلخ) توقف في حواشي مسكين في الفرق بينه وبين قوله بعده، ولو حلف لا يصلي الظهر إلخ ثم قال ثم ظهر أن المراد من قوله وإن عقدها إلخ أي نوى بحلفه لا يصلي صلاة خصوص الفرض أو صرح به في يمينه بأن قال لا أصلي صلاة مفروضة فلهذا يحنث إذا صلى من ذوات الأربع، ولو قبل القعود بخلاف ما لو حلف لا يصلي الظهر فوضح الفرق. اه. ويحتاج إلى التأمل في وجهه.

(قوله: وإن أشهد الحالف قبل الشروع في الصلاة إلخ) قال الرملي هذا في غير الجمعة ما في الجمعة لا يعتبر الإشهاد وتعتبر نيته فإذا لم ينو إمامة أحد بل نوى فيها الصلاة لنفسه جازت الجمعة له، ولهم في الاستحسان وحنث قضاء لا ديانة صرح به البزازي. اه.

أي حنث قضاء أشهد أو لم يشهد، وعبارة البزازية، ولو أشهد قبل دخوله في الصلاة في غير الجمعة أن يصلي لنفسه لم يحنث ديانة، ولا قضاء (قوله: ولو أم الناسي في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة لا يحنث إلخ) هذا النقل مع التعليل يدفع ما بحثه في الفتح حيث قال وينبغي إذا أمهم في صلاة الجنازة أن يكون كالأول إن أشهد صدق فيهما، وإلا ففي الديانة (قوله: فقال ينبغي أن يصلي الفجر والظهر والعصر بالجماعة إلخ) قال بعض الفضلاء فيه أنه إن كان المراد باليوم بقية النهار إلى الغروب فكيف يبر بثلاث صلوات فيه، وإن كان المراد منه ما يشمل الليلة بقرينة الخمس صلوات فما الحاجة إلى مجامعتها قبل الغروب على أن قوله بالجماعة لا دخل له في الألغاز فتأمل. اه.

قلت: ولعل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.