منحة الخالق
عند أبي حنيفة؛ لأنه لم يقع حدا وسقوط الضمان عنه في ضمن وقوعه حدا وكذا عندهما بل أولى وفي الخطأ كذلك على الطريقة التي اعتبر فيها أن القاطع لا يجب عليه الضمان؛ لأنه أتلف وأخلف ولم يقع حدا وعلى الطريقة التي اعتبر فيها أن القاطع اجتهد وأخطأ فلا يجب الضمان إذ القطع والضمان لا يجتمعان (قوله: فينبغي أن لا يقطع بطلب الملتقط) فيه نظر؛ لأن عدم مخاصمة الملتقط الأول للثاني إنما هو لزوال الأول بإثبات يد مثل يده كما أشار إليه قول الخانية أن الثاني كالأول في ولاية أخذ اللقطة ولا يخفى أن هذا لا يدل على أنه لا بد للأول قبل ضياعها منه إذ لا شك أن يده يد أمانة حتى لا يتمكن أحد من أخذها منه ولو وصف أحد علامتها ولم يصدقه الملتقط لا يجبر على دفعها إليه، ولو دفعها إلى أحد له أن يستردها منه فهذا يدل على أن له يدا صحيحة فله مخاصمة من سرقها منه (قوله: أي من هؤلاء الثلاثة) هذا مخالف لما قدمه عن الشمني اتفاقا من أنه لا خصومة لمعطي الربا ثم رأيت في النهر ما نصه واعلم أن ظاهر كلامه أي المصنف يفيد أنه يقطع بخصومة معطي الربا دون صاحب الربا؛ لأن المال في يده بمنزلة المغصوب كما مر قال في الفتح للمغصوب منه الخصومة إلا أن المسطور في السراج أنه لا يقطع بخصومة صاحب الربا؛ لأنه لا ملك له فيه ولا يد وتبعه الشمني ولم أر من نبه عليه فتدبره. اه.
أقول: قد صرح في الأشباه عن القنية أن الربا لا يملك فيجب عليه رد عينه ما دام قائما حتى لو أبرأه صاحبه لا يبرأ منه؛ لأن رد عينه القائمة حق الشرع وعلى هذا فلصاحبه ملك قائم فيه وللآخر يد؛ لأنه إذا قبضه برضا صاحبه صار كالمودع