تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

منزوعا وغير منزوع بمال الوقف. اه.

وفي حاشية الحموي قوله فليتربص إلى خلاصه قيل وإذا تربص عليه أجرة المثل على اختيار المتأخرين.

(قوله بناء على أن من له الاستغلال لا يملك السكنى إلخ) قد سوى بين المسألتين والثانية منهما وفاقية والأولى خلافية والراجح فيها أنه يملك السكنى كما حققه الشرنبلالي في رسالة سماها تحقيق السؤدد فارجع إليها أقول: وقد ذكر الخصاف أولا التسوية بين المسألتين ثم فرق بينهما في باب آخر معللا بأن سكنى من له الاستغلال كسكنى غيره بخلاف العكس لأنه يوجب فيها حقا لغيره ومن له الاستغلال إذا سكن لا يوجب حقا لغيره (قوله وفي فتح القدير بقوله وليس إلخ) هذه العبارة تفيد أنه عند الإطلاق في الوقف يكون للاستغلال وفي النظم الوهباني ومن وقفت دار عليه فماله سوى الأجر والسكنى بها لا تقرر وتمامه في حاشية الرملي (قوله ويدل عليه) أي على أن من له الاستغلال ليس له السكنى وبيان الدلالة أن قولهم يصح أن تؤجر الدار للموقوف عليه يدل على أن المراد بالموقوف عليه من له الاستغلال إذ لو كان المراد من له حق السكنى لما صح فجواز إجارتها لمن له الاستغلال فقط يدل على أنه ليس له السكنى إذ لا يستأجر الإنسان شيئا يستحقه وعبارة البزازية هكذا ولا يملك المصرف السكنى في دار أو حانوت وقفت عليهم بدليل ما ذكره أبو جعفر أن إجارته من المصرف يجوز ومعلوم أن استئجار دار له السكنى لا يجوز فجوازها دل على ما ذكرنا اه.

وقوله له السكنى أل فيه بدل عن الضمير المضاف إليه أي له سكناها هذا وقد ذكر في البزازية عقب ما قدمناه ما نصه وفي النوازل وقف عليه غلة دار ليس له السكنى وإن وقف عليه للسكنى لم يكن له الاستغلال. اه.

وهذا هو الموافق لما نقله المؤلف أولا ووقع في رسالة الشرنبلالي بدون ليس فقال عازيا إلى البزازية وقف عليه غلة دار له السكنى وجعله من جملة ما استدل به على ما قدمناه عنه بناء على أن ما في النوازل ذكره البزازي بعدما قدمه عن أبي جعفر إظهارا لمخالفته وعلى ما علمته ليس فيه مخالفة له تأمل (قوله وظاهره أنه يجبر على عمارتها) قال في النهر الظاهر أنه لا يجبر وسيأتي قريبا ما يؤيده ثم قال بعده قال في الهداية ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه صاحب البذر في المزارعة ولا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد. اه.

وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط الواقف عليه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.