تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وفي السراجية ادعى عبيدا إلخ) الظاهر أنه مبني على القول الأول مقابل الصحيح تأمل (قوله: قال في الخانية إنما يشترط ذكر القيمة إلخ) نقل بعض الفضلاء عن الشيخ عمر صاحب النهر أخي المؤلف ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة. اه.

قلت: فكان الأولى للمؤلف أن يقول قبل عبارة الخانية أما إذا كانت حاضرة فلا بدل قوله أما قبل ظهور التعذر فلا (قوله: ثم يقضى عليه بقيمته) لم يبين الحكم فيما إذا لم يدر قيمته أيضا، وفي الدرر قال في الكافي، وإن لم يبين القيمة، وقال غصبت مني عين كذا، ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه؛ لأن الإنسان ربما لا يعلم قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر به أقول: فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين فليتأمل فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق. اه.

وقوله: فائدتها توجه اليمين أي حيث لا بينة، وإلا ففائدتها الحبس كما علمت (قوله: وإن لم يكن له حمل يصح) قال في نور العين بعد هذه العبارة، وفي غصب غير المثلي وإهلاكه ينبغي أن يبين قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية، وفي رواية يتخير المالك أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان أنها قيمة أي اليومين ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد من أن يبين قيمتها في موضع الإهلاك، وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو قيمي ومنها ما هو مثلي. اه.

وهذا ما ذكره

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.