منحة الخالق
(قوله فقد ثبت نص المذهب على حرمته) إن أراد أنه حرام مطلقا فهو مخالف لما حمله عليه في البناية والعناية فإنهما استدلا بعبارة الزيادات على أنه معصية لقصد اللهو فلم يجرياه على عمومه فهو موافق لما قاله الإمام السرخسي فكان محتملا لكل من القولين نعم ظاهره الإطلاق وقد يقال لفظة المغنين ظاهرة في أن المراد من اتخذه حرفة وعادة ثم رأيت في الفتح قال إن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لمن كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال ألا ترى أنه إذا قيل ما حرفة فلان أو ما صناعته يقال مغن كما يقال خياط وحداد إلى آخر كلامه وفي إيضاح الإصلاح إنما قال يغني للناس أي يسمعهم؛ لأنه لو كان لإسماع نفسه حتى يزيل الوحشة عن نفسه من غير ظن أن يسمع غيره لا بأس به ولا يسقط عدالته في الصحيح اه.
وهكذا قال في شرح العيني ثم قال وإن أنشد شعرا فيه وعظ وحكمة فهو جائز بالاتفاق إلخ ونحوه ما مر عن الفتح من قوله المحرم هو ما كان إلخ فتدبر
(قوله لأنهم يكتبون بخلاف الواقع) قال في الخلاصة؛ لأنهم يكتبون هذا ما اشترى وسلم وقبض وضمن الدرك وإن لم يكن شيء من ذلك موجودا فيكون كذبا ولا فرق بين الكذب بالكتاب وبين الكذب بالقول والصحيح أنها تقبل إذا كان غالب حاله الصلاح وما ذكر من الكذب عفو؛ لأنهم يحققون ما كتبوا. اه.
(قوله من ترك الصلاة بجماعة) أي إن تركها مجانا شهرا كما سيذكره قريبا عن التهذيب