منحة الخالق
نسب إليه هذا التقييد وإن لم يكن مصرحا به وكذا ما بعده؛ لأن الكلام فيه فهو مما تضمنه كلامه.
(قوله ومراده أن يأخذ من كل شعرة إلخ) قال في الشرنبلالية قلت يظهر لي أن المراد بكل شعرة أي من شعر الربع على وجه اللزوم أو من الكل على سبيل الأولوية فلا مخالفة في الأجزاء؛ لأن الربع كالكل كما في الحلق. (قوله وفي فتح القدير أنه هو الصواب) قال في النهر ويوافقه ما في الملتقط عن الإمام حلقت رأسي بمكة فخطأني الحلاق في ثلاثة أشياء لما أن جلست قال استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال ادفن شعرك فرجعت فدفنته اه.
قلت وفي المعراج روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - حلق رأسه من يمين الحالق» وعن الشافعي من يمين المحلوق فاعتبرنا يمين الحالق وهو يمين المحلوق قال الكرماني ذكره بعض أصحابنا، ولم يعزه إلى أحد بل الأولى اتباع السنة فإنه - عليه الصلاة والسلام - بدأ بيمينه في الصحيح، وقد أخذ أبو حنيفة - رحمه الله - بقول الحجام حين قال ادن الشق الأيمن من رأسك وفيه حكاية معروفة اه.
وهذا أيضا يؤيد ما استصوبه في الفتح، ويفيد أن خلافه ليس مما ثبت عند أهل المذهب.
(قوله وينبغي أن يحكم بضعف ما في الفتاوى) قال في الشرنبلالية أقول: لم يقتصر قاضي خان على ما نقله عنه في البحر؛ لأنه نص على ما يوافق الهداية أيضا قبل هذا بقوله: والخروج عن الإحرام إنما يكون بالحلق أو التقصير فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء ما لم يطف بالبيت مروي ذلك عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي