منحة الخالق
(قوله: ولو عطف بثم وأخر الشرط اح) قال الرملي: هذا غلط بلا شبهة ولا صحة لهذا الكلام إلا لو كان التعليق بقوله أنت طالق ثم طالق إن تزوجتك ثم طالق فإنه حينئذ ينجز الأول ويتعلق الثاني ويلغو الثالث لأن بقوله أنت طالق وقع الطلاق وبقوله ثم طالق إن تزوجتك تطلق بالتزوج المعلق عليه الطلاق ولغا الثالث لعدم الإضافة إلى التزويج فتأمل وانظر إلى قوله، والحاصل أن الحروف ثلاثة إلى آخره اه.
وهذا الاعتراض مبني على ما وقع له من نسخة سقيمة وهي ولو عطف بثم وأخر الشرط تعلق الثاني وتنجز الأول فيقع المعلق عند الشرط بعد النزوح الثاني ولغا الثالث، وفي المدخول بها تعلق الأول وتنجز ما بعده وعلى ما في عامة النسخ لا اعتراض بل هو الموافق لما في الفتح، والتبيين، والنهر وغيرها (قوله: وقيد بحرف العطف. . . إلخ) في أيمان البزازية من الثالث في يمين الطلاق إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق وهي غير ملموسة فالأول معلق بالشرط، والثاني ينزل في الحال ويلغو الثالث، وإن تزوجها ودخل الدار نزل المعلق ولو دخل بعد البينونة قبل التزوج انحل اليمين لا إلى جزاء، ولو موطوءة تعلق الأول ونزل الثاني، والثالث في الحال اه.
وهذا كما ترى مخالف لما نقله هنا عن الفتح إلا أن يفرق بين واحدة واحدة وبين طالق طالق وهو الظاهر (قوله: بخلاف فاذهبي يا عدوة الله) لأن ذكره بفاء العطف يقتضي تعلقه بما سبق فصار الكل كلاما واحدا بخلاف ما لو لم يذكره بالفاء لكن انحلال اليمين الأولى في مسألتنا عند زفر بشرط الثانية وهو قوله: إن كلمتك لأن شرط الحنث مطلق الكلام، وقد وجد فصار كما لو اقتصر عليه ولم يتلفظ بالجزاء فيصادفها الجزاء وهي مبانة لا إلى عدة فلا تنعقد عليها اليمين الثانية وعند الثلاثة بالجزاء فانعقدت الثانية لأن الجملة الشرطية واحدة، والمتعارف الكلام المفيد بخلاف ما لو اقتصر على الشرط لأن الكلام يكون تاما وناقصا فإن اقتصر على الناقص علم أنه المراد، وإن جاوزه إلى التام علم أنه المراد وعلى اختيار ابن الفضل