منحة الخالق
(قوله: وفي الخلاصة لو قالت في جوابه: ملكت أمري) في بعض النسخ ملكت نفسي أمري بزيادة لفظ نفسي ولم أجده في الخلاصة (قوله: لكن يرد على الأصل المذكور. . . إلخ) هذا وارد على عكسه وهو وقوله: وما لا فلا ويرد على طرده نحو: أنت مني طالق فإنه يصلح للإيقاع منه مع أنه لا يقع لو أجابت به كما ذكره المؤلف، وقد يجاب عن الثاني بأن ذلك لا يصلح للإيقاع منه لأن قولها أنت مني طالق كناية عن قولها زوجي زيد مني طالق فقابله يكون أنا منك طالق لا أنت مني طالق وبذلك لا يقع لأنه كناية عن قوله زوجك زيد منك طالق وهكذا يعتبر في نظائره ففي قولها أنت علي حرام ونحوه يقع لأنه لو قال زوجك زيد عليك حرام أو أنا عليك حرام يقع لأن قولها أنت كناية عن الظاهر وكذا لو قالت طلقت نفسي يقع لأن قولها نفسي عبارة عن زينب مثلا، ولو قال طلقت زينب يقع وكذا قولها أنا منك طالق أو أنا طالق يقع لأنه لو أسند الطلاق إلى ما كنت عنه بقولها أنا يقع بخلاف أنت مني طالق فإنه لو أسنده إلى ما كنت به عنه لا يقع كما قلنا فليس المراد التعبير بما عبرت به بل إسناد الطلاق إلى ما أسندته إليه وإلا لم يقع في قولها أنا منك طالق.
(قوله: وهو مشكل لأنه من الكنايات. . إلخ) أقول: في عبارة جامع الفصولين ما يدفع الإشكال ونصها " قال لامرأته طلقي نفسك فقالت أنا حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بتة أو نحوها فالأصل فيه أن كل شيء من الزوج طلاق إذا سألته فأجابها به فإذا أوقعت مثله على نفسها بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق فلو قالت طلقني فقال: أنت حرام أو بائن تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق أيضا وقالت له طلقني فقال الحقي بأهلك وقال لم أنو طلاقا صدق ولا تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق بيدها بأن قالت ألحقت نفسي بأهلي لا تطلق أيضا اه.
وبيان ذلك أن ألحقت نفسي بأهلي من الكنايات التي تصلح للرد فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، ولو في حالة الغضب أو مذاكرة الطلاق بخلاف حرام بائن. . . إلخ فإنه يقع حال المذاكرة بلا نية فإذا سألته الطلاق فقال أنت حرام وقع بلا نية فلو قاله وقع أيضا بخلاف الحقي بأهلك فإنه لا يتعين للإيقاع بعد سؤالها إلا بالنية فإذا قالته لا يقع هذا ما ظهر لي فتدبره.
(قوله: يسأل عن النية) أي إن لم تكن دلالة حال ولذا قال المقدسي بعد ذكره ما مر من أنه لا بد من النية ديانة أو يدل الحال عليها قضاء، وما في البزازية يحمل على ذلك