تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

منه بعد دعواه مؤرخا لأنه بدون تاريخ محتمل الأولية ففي الشهادة به زيادة فلا يصح التفريع الذي ذكره تأمل (قوله لأنه أكذب شهوده كذا في البزازية) قال الرملي والذي في البزازية شهدا أنه أقر أنه كفل بألف عن زيد وقال الطالب: نعم إنه أقر كذلك لكن كانت الكفالة عن خالد بها له أن يأخذ المال وتقبل الشهادة لاتفاقهما على المقصود فلا يضره اختلاف السبب ولو قال الطالب: لم يقر كذلك إلى آخر ما نقله هنا ففي النقل قصور كما ترى (قوله لو وقعت المخالفة بين الدعوى والشهادة إلخ) قال الرملي: وتقدم في مسائل شتى ما لو قال المتناقض: تركت الكلام الأول واستقر على الثاني. اه.

قلت: وتقدم أيضا في الاستحقاق لكن في الحامدية عن حاوي الزاهدي أقام الشاهدين بلفظ مختلف فلم يسمع القاضي ثم أعادا في مجلس آخر شهادتهما بلفظ موافق تقبل هذا إذا كان اتفاقهما بلا تلقين من أحد وإلا لا تقبل اه ويؤيده ما مر من قول المتن ومن شهد ولم يبرح حتى قال: أوهمت بعض شهادتي تقبل لو كان عدلا فقيد بعدم البراح وتقدم أنه هو الظاهر.

(قوله وفي البزازية ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل) لا يخفى أن الشهادة على الشراء شهادة على الملك بسبب وهو أقل من النتاج فتكون شهادة بالأقل وقد مر أن الشهادة بأقل مما ادعى تقبل بلا توفيق ويظهر من كلام الخانية أن الشهادة بالأقل تقبل إذا صلح ذلك الأقل بيانا لما ادعاه فإنه ذكر أولا أنه إذا ادعى دارا في يد رجل أنها له وشهدا أنه اشتراها من ذي اليد جازت لأن شهادتهم بأقل مما ادعى وما شهدوا به يصلح بيانا لما ادعاه المدعي فإنه لو قال: ملكي لأني اشتريتها من ذي اليد يصح ويكون آخر كلامه بيانا للأول بخلاف ما إذا ادعى أولا النتاج وشهد بالشراء من ذي اليد لا تقبل إلا أن يوفق وإلا فلا لأن دعوى النتاج على ذي اليد لا يحتمل دعوى ملك حادث من جهته لأنه لو قال هذه الدابة ملكي بالنتاج من جهة ذي اليد لا يصح كلامه فلا يمكن أن يجعل آخر كلامه بيانا للأول ولا تقبل الشهادة بدون التوفيق اه. فتأمل.

وفي نور العين ولو ادعاه نتاجا فشهدا بمطلق تقبل لا في عكسه لأن دعوى المطلق دعوى أولية الملك بالاحتمال وشهادة النتاج أولية الملك باليقين فقد شهدا بأكثر مما ادعاه فترد وهذه المسألة تدل على أنه لو ادعى نتاجا ثم مطلقا يقبل لا عكسه ط ادعى نتاجا وشهدا بسبب ترد.

(قوله فيحكم بها في الحال إلخ) قال صاحب جامع الفصولين: هذا عمل بالاستصحاب وهو حجة في الدفع لا الاستحقاق فكان ينبغي أن لا تقبل شهادتهما فيه لكن فيه حرج فيقبل دفعا للحرج يقول الحقير قوله دفعا للحرج تعليل عليل كما لا يخفى على ذي فهم جليل كذا في نور العين (قوله ومعنى هذا لا يحل للقاضي أن يقول إلخ) قال الرملي: أي لأنهم لو قالوا لا نعلم أنه ملكه اليوم لا تقبل شهادتهم فيضيع حق المدعي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.