تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

أو لم يحد صار خاطبا من الخطاب يحل له تزوجها خلافا لأبي يوسف، ولو أكذب نفسه بعد اللعان قبل التفريق حلت له من غير تجديد عقد النكاح كذا في الغاية.

(قوله: ولو فرق بينهما) بعد لعان الزوج إلخ استشكله في النهر ثم أجاب بأنه يمكن أن يقال أنه قضى في الثاني في فصل مجتهد فيه فينفذ؛ لأن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قائل بوقوع الفرقة بلعان الزوج فقط بخلافه في الأول وعلى هذا فيجب أن يقيد القاضي بالمجتهد اه.

والمجتهد غير قيد؛ لأن مقلد الشافعي مثله كما لا يخفى (قوله أو بعدها بيوم أو يومين) قال في البدائع أو نحو ذلك من مدة يأخذ فيها التهنئة وابتياع آلات الولادة عادة فإن نفاه بعد ذلك لا ينتفي اه.

وسيذكر المؤلف عن الكافي تقدير مدة التهنئة بثلاثة أيام في رواية وبسبعة في أخرى وسنذكره عن الفتح أن ظاهر الرواية عدم التقدير بمدة فلذا قال هنا أو نحو ذلك وأحاله إلى العادة فكان على المؤلف عدم الاقتصار على ما نقله (قوله وقد ذكر الإمام محمد في الجامع إلخ) ظاهره أن هذا من كلام البدائع ولم أجده فيها والذي رأيته بعد ذكره هذا الشرط السادس ما نصه وصورته ما روي عن أبي يوسف أنه قال في رجل جاءت امرأته بولد فنفاه ولم يلاعن حتى قذفها أجنبي بالولد الذي جاءت به فضرب القاضي الأجنبي الحد فإن نسب الولد يثبت من الزوج فيسقط اللعان؛ لأن القاضي لما حد قاذفها بالولد فقد حكم بكذبه والحكم بكذبه حكم بثبوت نسب الولد والنسب المحكوم بثبوته لا يحتمل النفي باللعان كالنسب المقر به وإنما سقط اللعان؛ لأن الحاكم لما حد قاذفها فقد حكم بإحصانها في عين ما قذفت به

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ١٢٨