تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه

(قوله والعجب منه كيف جزم به إلخ) قال الرملي أقول: كيف يتجه له القطع بكونه ضعيفا وقد قدم في شرح قوله ولا يتم أن أكثر فقهاء الأمصار أخذوا بقول محمد أن الفتوى عليه فالعجب ممن وصفه بالضعف مع ما يقضي بوصف القوة تأمل. اه.

قلت: لا يلزم من إفتائهم بقول محمد بلزوم القبض والإفراز إفتاؤهم بقوله بعدم صحة الوقف على النفس ولا سيما إن قلنا إنه مسألة مبتدأة غير مبنية على اشتراط القبض والإفراز لكن لم يذكر المؤلف ما يدل على تصحيح قول أبي يوسف في صحة الوقف على النفس ولعله جعل التصحيح المنقول في اشتراط الغلة لنفسه تصحيحا لهذا تأمل.

(قوله وأجمعوا أنه إذا شرط الاستبدال لنفسه إلخ) مخالف لما مر عن الهداية من تفريع المسألة على الاختلاف بين الشيخين ثم رأيت في رسالة العلامة قنلي زاده في الاستبدال ما نصه وأما قولنا على الصحيح من المذهب فلأن فيه خلاف أبي يوسف بن خالد السمتي حيث ذهب إلى أن هذا الشرط باطل وإن كان الوقف بهذا الوجه صحيحا وذهب بعضهم إلى أن الوقف والشرط كلاهما باطلان كما نقله قاضي خان وبهذا ظهر أن دعواه الإجماع في المسألة غير صحيحة وأن المسألة فيها خلاف لكن الصحيح رواية ودراية جواز الاستبدال. اه.

ورأيت في رسالة تحرير المقال في مسألة الاستبدال للشيخ المؤلف ذكر أن بينهما مخالفة ظاهرا ثم قال إلا أنه أي قاضي خان صور المسألة المختلف فيها بما إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا أخرى فتكون وقفا على شروط الأولى فقد يوفق بينهما بأن محل الإجماع ما إذا قال على أن أستبدلها بأرض أو دار وصرح بالاستبدال ومحل الخلاف ما إذا قال على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا إلخ وإلا فهو مشكل وما في فتح القدير

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.