منحة الخالق
أن لا رجعة لي عليك فبائن.
(قوله: وقد أوسعت الكلام فيها في رسالة. . . إلخ) أصل المسألة المؤلف فيها الرسالة هي أن رجلا قال لزوجته متى ظهر لي امرأة غيرك أو أبرأتيني من مهرك فأنت طالق واحدة تملكين بها نفسك ثم ظهر له امرأة غيرها وأبرأته من مهرها، وقد أجاب المؤلف فيها بأنه بائن ورد فيها على من أفتى بأنه رجعي لكن قال في المنح وربما يشهد بصحة ما أفتى به البعض من وقوع الرجعي ما في الخلاصة، والبزازية من قوله إذا قال لزوجته إن طلقتك تطليقة فهي بائن ثم طلقها يقع رجعيا، قال في البزازية لأن الوصف لا يسبق الموصوف، وفي البزازية أيضا قال لها: إن دخلت الدار فكذا ثم قبل دخولها الدار قال جعلته بائنا أو ثلاثا لا يصح لعدم وقوع الطلاق عليها اه.
وتبعه الشيخ علاء الدين الحصكفي وقال الرملي في حواشي المنح أقول: هذا بحث الشيخ هنا، وفي مصنفه المسمى بمعين المفتي على جواب المستفتي وسيذكره قريبا أيضا مع أن المعلق في مسألة التعاليق الطلاق الموصوف بالبينونة، وفي مسألة الخلاصة، والبزازية المعلق وصف البينونة فقط، والموصوف لم يوجد بعد فهو في مسألة التعاليق كأنه قال: إن تزوجت عليك فأنت طالق بائنا ولا قائل بمنعه تأمل اه. وهو ظاهر.
فصل في الطلاق قبل الدخول
(قوله: قال الإمام لا حد ولا لعان لأن الثلاث إلخ) حاصله أنه لا حد هنا لأن القذف وقع عليها وهي زوجته وقذف الزوجة لا يوجب الحد ولا لعان لأن اللعان أثره التفريق بينهما وهو لا يتأتى بعد البينونة لحصوله بالإبانة وهو لا يصح بدون حكمه. (قوله: تعلق بالدخول) الضمير فيه يعود إلى كل من قوله: يا زانية وقوله: أنت طالق قال الفارسي في شرح التلخيص في باب الاستثناء يكون على الجميع أو البعض اعلم أن قول الرجل لامرأته يا زانية إن تخلل بين الشرط، والجزاء بأن