تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله فادعى فلان أنه كلمه وشهد ابناه به) أي ابنا فلان وكذا الضمير في قوله بدخوله لفلان (قوله وهذا التعليل يفيد إلخ) قال في المنح قلت وفي شرح النظم الوهباني لشيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة ذكر أن شهادة الإنسان لابن ابنه على ابنه مقبولة وعزاه إلى قاضي خان وأطلقه ولم يقيده بحق دون حق ولعل وجه القبول أن إقدامه على الشهادة على ولده وهو أعز عليه من ابن ابنه دليل على صدقه فتنتفي التهمة التي ردت لأجلها الشهادة اه قلت ونص عبارة الخانية امرأة ولدت ولدا وادعت أنه تزوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد على الزوج أبوه وابنه أن الزوج أقر أنه ولده من هذه المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما ولو شهد أبو المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا تقبل شهادتهما؛ لأنهما يشهدان لولدهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها أبوها أنها ولدت وأقرت بذلك اختلفت فيه الرواية قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في رواية هشام وتقبل في رواية أبي سليمان وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه جازت شهادته انتهت ونقلها في التتارخانية بحروفها وسيذكر بعضها المؤلف آخر هذه القولة محرفة ووجه الأولى أنها شهادة على الابن للمرأة صريحا لجحوده وادعائها وفي الثانية بالعكس والقبول في الأولى يقتضي القبول في الثالثة وترجيح رواية أبي سليمان إذ لا فرق يظهر ولم يصر الولد المجحود ابن ابن إلا بعد الشهادة في المسألتين وعلى هذا فلا فرق بين الأموال والنسب في القبول فقول المؤلف إلا إذا شهد الجد إلخ في غير محله تأمل وفي فتاوى الشيخ شهاب الدين الشلبي سئلت عما لو شهدت الأم لبنتها على بنت لها أخرى هل تقبل شهادتها فأجبت بما حاصله أن شهادة الأم على إحدى البنتين وإن كانت مقبولة لكن لما تضمنت الشهادة للأخرى ردت فلا تقبل شهادتها للتهمة والله الموفق ويشهد لما أجبت به قول الزيلعي - رحمه الله - في كتاب النكاح ولو تزوجها بشهادة ابنيهما ثم تجاحدا لا تقبل مطلقا؛ لأنهما يشهدان لغير المنكر منهما اه.

ثم أجاب عن سؤال آخر بما نصه شهادة الأب على ولده لابنته غير صحيحة والله تعالى أعلم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.