تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

ودفع الدفع ودفعه والأكثر صحيح في المختار وسنذكر تمامه هناك لكن سيذكر المؤلف في أول فصل دعوى الخارجين عن النهاية ما نصه ولو لم يبرهنا حلف صاحب اليد فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق حتى لو أقاما البينة بعد ذلك يقضى بها وإن نكل لهما جميعا يقضى به بينهما نصفين ثم بعده إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا يقبل وكذا إذا ادعى أحد المستحقين على صاحبه، وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا عليه. اه.

ولعله مبني على القول الآخر المقابل للقول المختار تأمل (قوله: وفي جامع الفصولين والفتوى في مسألة الدين إلخ) قال في نور العين حلف أن لا دين عليه ثم برهن عليه المدعي فعند محمد لا يظهر كذبه في يمينه إذ البينة حجة من حيث الظاهر وعند أبي يوسف يظهر كذبه فيحنث والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن عليه يظهر كذبه ولو ادعاه بسبب وحلف أنه لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه لجواز أن وجد القرض ثم وجد الإيفاء أو الإبراء (قت) حلف بطلاق أو عتق ما له عليه شيء فشهدا عليه بدين له، وألزمه القاضي، وهو ينكر قال أبو يوسف يحنث.

وقال محمد لا يحنث؛ لأنه لا يدري لعله صادق والبينة حجة من حيث الظاهر فلا يظهر كذبه في يمينه ذكر محمد في (ح) قال امرأته طالق إن كان لفلان عليه شيء فشهدا أن فلانا أقرضه كذا قبل يمينه وحكم بالمال لم يحنث ولو شهدا أن لفلان عليه شيئا وحكم به حنث؛ لأنه جعل شرط حنثه وجوب شيء من المال عليه وقت اليمين وحين شهدا بالقرض لم يظهر كون المال عليه وقت الحلف بخلاف ما لو شهدا أن المال عليه يقول الحقير قوله: بخلاف ما شهدا محل نظر إذ كيف يظهر كون المال عليه إذا شهدا بأن المال عليه بعد أن مر آنفا أن البينة حجة ظاهرة فلا يظهر كذبه في يمينه، وأيضا يرد عليه أن يقال فعلى ما ذكر ثم ينبغي أن يحنث في مسألة الحلف بطلاق أو عتق أيضا إذ لا شك أن الحلف عليهما لا يكون إلا بطريق الشرط أيضا.

والحاصل أنه ينبغي أن يتحد حكم المسألتين نفيا أو إثباتا والفرق تحكم فالعجب كل العجب من التناقض بين كلامي محمد - رحمه الله تعالى - مع أنه إمام ذوي الأدب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.