منحة الخالق
(قوله وبه اندفع ما أورد عليه) ، فإن قيل: ما ذكرتم ينتقض بمسائل:
أحدها: ما لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثلاثا ولم يبين حتى ولدت إحداهما لأكثر من ستة أشهر من وقت الإيجاب ولأقل من سنتين منه فالإيجاب على إبهامه ولا تتعين ضرتها للطلاق ذكره في الزيادات.
وثانيها: ما لو قال لها: إذا حبلت فأنت طالق فولدت لأقل من سنتين من وقت التعليق لا يقع الطلاق، وكذا لو كان هذا في تعليق العتاق بالحبل.
وثالثها: المطلقة الرجعية إذا جاءت به لأقل من سنتين من وقت الطلاق لا يصير مراجعا، ولو كانت الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات لثبتت هذه الأحكام أعني البيان والطلاق والرجعة قلنا الحوادث إنما تضاف إلى أقرب الأوقات إذا لم تتضمن إبطال ما كان ثابتا بالدليل أو ترك العمل بالمقتضى، أما إذا تضمن فلا فمتى عولت على ما قلنا، ثم استقريت المسائل وجدت الأمر عليه ففي ثبوت الطلاق في الصورتين الأوليين إبطال ما كان ثابتا بيقين فلا يعين، وفي الرجعة كذلك مع العمل بخلاف الدليل