تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله فقد علمت أن ما في الخلاصة ليس مذهبنا) قال في النهر ما في البدائع شاذ وما في الخلاصة يجري عليه في المحيط والتتارخانية والاختيار وارتضاه في الفتح وقيده في السراجية بأن يأمن على نفسه ردها (قوله ولم أر حكم ما إذا ضاعت بعد ما خاف الضياع إلخ) أقول: ذكر في الخانية ما هو كالصريح في عدم ضمانه في الصورة المذكورة حيث قال رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول قال أبو جعفر إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحول أما إذا أعادها بعد ما تحول يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفع إلى صاحبها لأنه إذا أخذ ليأكلها يصير غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا بالرد على المالك من كل وجه وقيل على قول زفر يبرأ عن الضمان وهو كما لو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف يكون ضامنا وعلى قول زفر لا يكون اه.

وتمامه فيها وسيذكره الشارح أيضا وهو بإطلاقه يشمل ما إذا خاف ضياعها بعد الرد وإذا لم يضمن حينئذ بعد رفعها فكيف قبله تأمل (قوله بدليل قولهم كما في البزازية إلخ) قال الحموي ولا حاجة إلى هذا فقد قال في البناية ولو التقط العبد شيئا بغير إذن مولاه يجوز عنده وعند مالك وأحمد والشافعي في قول اه.

قاله أبو السعود

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.