منحة الخالق
عنه وهو أن الأم تريد أن تأخذ من ابنها النفقة وتنفق هي على نفسها؛ لأنها إذا كانت في بيته تؤذيها زوجته وتشتمها فهل تجاب إلى ذلك ظاهره لا لكن هذا إذا كان الابن فقيرا أما الموسر فالظاهر أنه يلزمه الدفع إلى أبيه أو أمه؛ لأن ذلك حقهما فلهما قبضه منه وسيذكر المؤلف ما يؤيده قبيل قوله وصح بيع عرض ابنه.
(قوله: وقيد بفقرهم فقط) أي ولم يقيد بكونهم عاجزين عن الكسب. (قوله: قيل هو ظاهر الرواية) أيده في الفتح في محل آخر بما في كافي الحاكم ولا يجبر الموسر على نفقة أحد من قرابته إذا كان رجلا صحيحا وإن كان لا يقدر على الكسب إلا في الولد خاصة، وفي الجد أب الأب إذا مات الولد فإني أجبر الولد على نفقته وإن كان صحيحا اه.
قال في الفتح: وهذا جواب الرواية وهو يشيد قول شمس الأئمة السرخسي بخلاف الحلواني على ما قدمناه اه.
(قوله: يجبر الابن على نفقة أبيه إلخ) أي التي ليست أم الابن كما في الذخيرة قال الرملي: الذي تحرر من المذهب أنه لا فرق بين الأب والابن في نفقة الخادم وأن الأب أو الابن إذا احتاج إلى خادم وجبت نفقته كما وجبت نفقة المخدوم لاحتياجه إليه فكان من جملة نفقته، وإذا لم يحتج إليه فلا تجب عليه فاعلم ذلك واغتنمه فإنه كثير الوقوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(قوله: يجبر الأب على نفقة خادمه) قال الرملي امرأة كانت الخادم أو جارية كما قدمه.
(قوله: وقد صرح به في الذخيرة هنا أيضا إلخ) أقول: قدمنا عند قول المتن ولا يفرق بعجزه أن قول الذخيرة هنا فرض لها عليه النفقة مخالف لما ذكره هناك عن شرح المختار من أنه يؤمر بالإنفاق عليها ويرجع على الزوج إذا أيسر، ثم راجعت الذخيرة فرأيته ذكر تأويل ما هنا، فقال قالوا والمراد من الفرض المذكور في هذا هو الإجبار على الإقراض لا الفرض بطريق الإيجاب. اه. وبه اندفعت المخالفة