تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله ليلبن فيها) قال الرملي صوابه منها كما في الخانية قائلا لوقوع الإجارة على العين

(قوله ولا يجوز لمستأجر السبيل) قال الرملي تقدم في كتاب الوقف أن السبيل هو الوقف على العامة (قوله وفي القنية استأجر أرضا وقفا وغرس فيها أو بنى إلخ) قال الرملي ذكرها بعد أن رمز (سم) (قع) لإسماعيل المتكلم أو هو بالمعجمة لشرف الأئمة المكي والقاضي عبد الجبار وقال فيها قيل لهما فلو أبى الموقوف عليهم إلا القلع هل لهم ذلك قال لا وقد قالوا لا تعويل ولا التفات إلى كل ما قاله صاحب القنية مخالفا للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره وقد عضد بما في أوقاف الخصاف ووجهه إمكان رعاية الجانبين من غير ضرر فعليه إذا مات أحدهما فللمستأجر أو ورثته الاستبقاء فيكون مخصصا لكلام المتون ووجهه أيضا عدم الفائدة في القلع إذ لو قلع لا تؤجر بأكثر منه حتى لو حصل ضرر ما من أنواع الضرر بأن كان المستأجر أو وارثه مفلسا أو سيئ المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر يجب أن لا يجبر الموقوف عليهم تأمل اه.

كلام الرملي والحاصل أن المتبادر من عبارة المتن كغيره من المتون أنه يلزم المستأجر بعد انتهاء مدة الإجارة تسليم الأرض للمؤجر فارغة سواء كانت الأرض ملكا أو وقفا فليس للمستأجر أن يجبر المؤجر على أن يؤجرها منه مدة ثانية بدون رضاه واستثنى في القنية أرض الوقف إذا بنى فيها أو غرس فله استبقاؤها بيده مدة أخرى بأجر المثل لما فيه من حصول المقصود من أرض الوقف وهو إيجارها بأجر المثل لأن أرض الوقف لا يمكن المتولي تعطيلها فحيث كان لا بد له من إيجارها بأجر المثل ورضي الباني والغارس بذلك كان أحق من غيره لحصول المقصود مع دفع الضرر عنه وقد اضطرب كلام الخبر الرملي في فتاويه فتارة أفتى بهذا وقال بعدما نقل ما ذكره المؤلف عن القنية والخصاف ما نصه وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.