منحة الخالق
(قوله فقول المصنف ينبغي إلخ) أي قول ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد إلخ قال الرملي فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الأمير غير صالح قدح في العدالة وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن شغله قدح وأنت على علم بأن الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وشغل الطريق محظور وتعظيم الفاسق كذلك فعلى ذلك يدور الحكم.
(فائدة) شاهد تظهر عليه كرامة مع فسقه هل تقبل شهادته أم لا الظاهر لا وقد سئل ابن حجر الهيتمي الشافعي عنها فأجاب بقوله لا تقبل فقد قال الشافعي - رحمه الله - لو رأيت صاحب بدعة يطير في الهواء لم أقبله حتى يتوب عن بدعته ذكره أبو نعيم وقد تظهر الكرامة على يد فاسق بل كافر كالسامري فإنه رأى فرس جبريل - عليه السلام - حتى أخذ من تراب حافرها وجعله في العجل فخار ونقل ابن العماد عن الشيخ أبي محمد النيسابوري أنه قال يجب على الولي إخفاء الكرامة اه.
ولا شيء من قواعدنا يأباه (قوله وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته) قال الرملي قال الغزي قلت وفي الخلاصة من كتاب القضاء فإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم؛ لأن أصل الشهادة لا تقبل عند العصبية فالجرح أولى اه.
وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال ومنه العصبية وهو أن يبغض الرجل الرجل؛ لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا اه.
أقول: من التعصب أن يبغضه؛ لأنه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه أو منسوبيه اه.
(قوله من سمع الآذان فانتظر الإقامة سقطت عدالته) نقل عن الحموي أن الظاهر أن المراد آذان الجمعة (قوله وفي حفظي قديما إلخ) قال الرملي قدم في التعزير في شرح قوله ومن قذف مملوكا أو كافرا إلخ عازيا إلى المجتبى أن من ترك الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته اه.
ورأيت بخط ملا علي التركماني في هامش نسخته هنا عن فتاوى الحانوتي سئل فيمن لا يعرف الإيمان ولا الواجب للصلاة والفرض ولا السنة ولا المستحب ولا غير ذلك هل تقبل شهادته أجاب تعلم هذا القدر من العلم فرض عين فإذا لم يتعلم كان مانعا عن قبول شهادته كما نقله في البحر عن المجتبى في فصل التعزير والله تعالى أعلم