تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بالزمان إلخ) معطوف على قوله إن الشعر إلخ، وفي اللباب لا يشترط بقاء الطيب في البدن زمانا لوجوب الجزاء ويشترط ذلك في الثوب فلو أصاب جسده طيب كثير فعليه دم، وإن غسل من ساعته وينبغي أن يأمر غيره فيغسله، وإن أصاب ثوبه فحكه أو غسله فلا شيء عليه، وإن كثر، وإن مكث عليه يوما فعليه دم، وإلا فصدقة. اه.

(قوله: فلا بد من إزالته إلخ) وينبغي أن يأمر غيره أي إن وجد غير محرم فيغسله لئلا يصير عاصيا باستعماله حال غسله، وإن زال الطيب بصب الماء اكتفى به شرح اللباب. (قوله: فإن بلغ عضوا كاملا) الظاهر أن المراد أصغر عضو من الأعضاء التي أصابها الطيب كما في انكشاف أعضاء العورة في الصلاة وليراجع المنقول (قوله: فلا بأس به) قال في شرح اللباب : إلا أن الأولى تركه لما فيه من الزينة إلا إذا كان عن ضرورة. اه.

(قوله: والمراد بالمرار المرتان فأكثر) تأويل بعيد ينافيه قوله: كثيرة على أن عبارة قاضي خان هكذا، وإن اكتحل بكحل فيه طيب مرة أو مرتين عليه الدم في قول أبي حنيفة - رحمه الله - انتهت، وهكذا نقلها عنه في الفتح، وفيه عن المبسوط إذا اكتحل بكحل فيه طيب عليه صدقة إلا أن يكون كثيرا فعليه الدم قال: وما في فتاوى قاضي خان يفيد تفسير المراد بقوله إلا أن يكون كثيرا أنه الكثرة في الفعل لا في نفس الطيب المخالط فلا يلزم الدم بمرة واحدة، وإن كان الطيب كثيرا في الكحل ويشعر بالخلاف لكن ما في كافي الحاكم من قوله فإن كان فيه طيب يعني الكحل ففيه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرا فعليه دم لم يحك فيه خلافا، ولو كان لحكاه ظاهرا كما هو عادة محمد - رحمه الله - اللهم إلا أن يجعل موضع الخلاف ما دون الثلاث كما يفيده تنصيصه على المرة والمرتين، وما في الكافي المرار الكثيرة. اه.

وما ذكره المؤلف عن المحيط هو ما في الكافي، وهو قولهما، وما في الخانية قول الإمام ويوافقه ما في السراج، وعن محمد اكتحل بكحل مطيب مرة أو مرتين فعليه صدقة، وإن كان مرارا كثيرة فعليه فقد صرح بالخلاف (قوله: وأشار بقوله شاة إلى أن سبع البدنة لا يكفي إلخ) قال في الشرنبلالية بعد نقله هذه العبارة عنه لكن قال بعده فيما لو أفسد حجه بجماع في أحد السبيلين أنه يقوم الشرك في البدنة مقامها أي الشاة. اه. فليتأمل. اه.

قلت: وقد نقلت في أواخر باب القران عن القهستاني ما هو خلافه أيضا صريحا، ومثله ما يذكره في باب الهدي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.