تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

ويمكن إرجاعه إلى صورة فرض القاضي بأن يكون المعنى أن القاضي ما حكم بمهر المثل إلا بعد النظر والتأمل في أمثالها فإن كان ما حكم به زائدا في نفس الأمر أو ناقصا يكون ذلك زيادة في المهر أو حطا عنه وذلك جائز بالتراضي فيكون الحكم به نافذا أيضا عليهما كما لو حكم بشهادة الزور تأمل.

(قوله كلها أو بعضها) يفيد أنه لا يلزم التساوي في جميع هذه الأشياء المذكورة قال في شرح المجمع فإن لم يوجد كلها في قوم أبيها يعتبر الموجود منها، وكذا في البرجندي معللا بأن اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين يتعذر كذا في حواشي مسكين. (قوله: والأولى أن يرجع إلى المرأة) دفعه في النهر بقول الشارح الزيلعي من قبيلة مثل قبيلة أبيها قال وهو مقيد لإطلاق الكتاب وما فسر به في الفتح كلام الخلاصة متعين. (قوله قال في فتح القدير ويجب حمله) قال الرملي لا كلام في نفي هذا الوجوب بأدنى تأمل إذ لو حمل عليه لكان رواية واحدة وهي مسألة المتن فما معنى ذكرها. (قوله وإلا امتنع القضاء بمهر المثل) قال الرملي مسلم لو لم يكن قضاء القاضي مطلقا أو باعتبار حالها بنفسها داخلا في مسمى مهر المثل وهو الظاهر ولا يضر ويكون الحكم على هذه الرواية لو وجد المثل والأجنبية ليست بمثل فعند عدمه يقضي القاضي مطلقا أو معتبرا حالها

وأما لو ألحقناه به فهو ممنوع والمعنى فيه على الأول أنه إذا لم يوجد المثل في الأقارب تعذرت أو تعسرت المماثلة فينظر القاضي نظره على الثاني إن نظره لا بد وأن يستند إلى ما يسهل عليه طريق القضاء فكان في حكم القضاء بمهر المثل هذا وقوله: والأولى إلخ أقول: لا بد من مماثلتها لمن في القبيلة المماثلة كما هو صريح كلام الزيلعي ولا بد من الشيئين وبه علمت ما في كلام الفتح والبحر والنهر (قوله، وقد قدمنا أن القضاء إلخ) قال في النهر وأنت قد علمت بأن ما في المحيط لا يمكن إجراؤه على ظاهره فلم يتم الاستشهاد به اه. وأنت قد علمت ما فيه.

(قوله وفي فتح القدير) ولا يخفى أن هذا نظر فيه في النهر بما يأتي عن غاية البيان، ثم قال

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.