منحة الخالق
(قوله: لكنه يتخير إذا كان لعذر) أي يتخير بين الدم والصوم والإطعام (قوله: وكذا إذا أكل الكثير من الطيب إلخ) ، وإن كان قليلا بأن لم يلتصق بأكثر فمه فعليه الصدقة، وهذا كله إذا أكله كما هو أي من غير خلط أو طبخ أما إذا خلطه بطعام قد طبخ كالزعفران فلا شيء عليه سواء مسه النار أو لا وسواء يوجد ريحه أو لا إلا أنه يكره إن وجد ريحه، وإن خلط بما يؤكل بلا طبخ كالزعفران بالملح فالعبرة بالغلبة فإن كان الغالب الملح فلا شيء عليه غير أنه إن كان رائحته موجودة كره أكله، وإن كان الغالب الطيب ففيه الدم لباب (قوله: فهو كالخالص) أي فيجب الجزاء، وإن لم تظهر رائحته كذا في الفتح (قوله: وينبغي أن يسوي إلخ) أقول: لم يفرق الزيلعي في المخلوط بالمأكول بين الغالب والمغلوب، وظاهر كلامه عدم الفرق بينه وبين المشروب فإنه قال: لو أكل زعفرانا مخلوطا بطعام أو طيب آخر، ولم تمسه النار يلزمه دم، وإن مسته فلا شيء عليه، وعلى هذا التفصيل في المشروب. اه. وهو ظاهر ما يأتي عن الحلبي أيضا.
(قوله: وظهر لي أنه إن وجد إلخ) انظر هل يمكن أن يجري هنا ما مر عن الفتح من الفرق بين القليل والكثير في الثوب ثم إن هذا الفرق ينافيه ما قدمناه عن الفتح من أنه إذا كان الطيب غالبا يجب الجزاء، وإن لم تظهر رائحته فإنه يقتضي أن المناط كثرة الأجزاء لا وجود الرائحة تأمل (قوله: ثم قال إلخ) يعني أنهم أوجبوا الكفارة فيما إذا أكل أو شرب مما كان الطيب فيه غالبا، ولم يفصلوا بين ما إذا أكل أو شرب من ذلك قليلا أو كثيرا، وكذا فيما إذا كان مغلوبا وينبغي التفصيل المذكور فإنه يبعد أن يجب بأكل لقمة مثلا كما يجب بأكل الكثير (قوله: وأكل منه أو شرب كثيرا) الضمير يعود إلى المخلوط بالطيب الغالب طعاما أو شرابا (قوله: فإن في أكل الكثير دما والقليل صدقة) قال: في الشرنبلالية يتأمل في حكم المسك المضاف