تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وبه اندفع ما بحثه ابن الهمام) فيه أن ما ذكره عن البدائع لا يدفع ما بحثه من اختلاف الحكم باختلاف العرف نعم يدفع ما يشعر به كلامه من حمل كلامهم على أن المراد به ما يبات فيه فافهم. (قوله: وكذا إذا بالغ في وصف الثوب) قال الرملي أي، وكذا يتخير بين دفع الثوب أو قيمته ولو بالغ لا أنه يجب الوسط ولو بالغ فإنه إذا دفع الثوب اعتبر وصفه حتى لو قال ثوب هروي جيد أو وسط أو رديء اعتبر الوصف المعين إذا دفعه، وكذا إذا دفع القيمة يدفع قيمة الجيد في تعيينه وقيمة الوسط في تعيينه، وكذا الرديء. (قوله وبهذا علم إلخ) قال الرملي تأمله والذي يظهر أن الثوب لا يدخل في المهر ويحمل على التبرع به من الزوج قطعا ولو دخل لكانت التسمية فاحشة معه فيوجب فسادها فيحمل على العدة كما جرت به العادة وعليك بالتأمل. اه. وجزم بهذا في فتاواه الخيرية وقال، وقد جعل في البحر تسمية الثوب لغوا، وقد زاغ فهم صاحب البحر وأخيه صاحب النهر فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله وحمله على العدة يوضح الكلام وينفي المرام، والله تعالى أعلم اه.

أقول: لا يخفى عليك أن حمل الثوب على العدة والتبرع هو معنى ما حمله عليه المؤلف من أن ذكره لغو بل الجواب عن كلام الخانية هو ما قدمناه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.