منحة الخالق
(قوله ولم يذكر حكم ما إذا نكل الطالب عن اليمين إلخ) قال الرملي: ولم يذكر هذا الشارح في هذه المسألة ما إذا أنكر رب المال الوكالة والذي يظهر أن الأمر يرجع فيها إلى مسألة دعوى الوكالة عن الغائب فيأخذ الغريم المال من الوكيل إن كان قائما ويضمنه إن استهلكه وإذا هلك لا رجوع له عليه إلا إذا ضمنه أخذا من قولهم إن دعواه الإيفاء إقرارا بالدين وبالوكالة فتأمل وراجع المنقول فإني لم أر من صرح بذلك والله تعالى أعلم هذا ويقرب من هذا الجواب ما ذكره الأصحاب في تعليل المسألة بقولهم وهذا لأنه لو لم يكن محققا عنده في طلب الدين ما اشتغل بذلك فصار كما إذا طلب منه الدائن فقال: أوفيتك فإنه يكون إقرارا ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه فيؤمر بالدفع إليه كما لو أقر بالوكالة صريحا تأمل
(قوله والفرق أن التدارك إلخ) أي الفرق بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة على البائع وبين التي قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل (قوله فلو ردها الوكيل على البائع بالعيب إلخ) قال بعض الفضلاء: مناف لما تقدم من أن القاضي لا يقضي بالرد اللهم إلا أن يقال معناه لا ينبغي فلو فعل كان القضاء موقوفا فإن حضر المشتري وكذب البائع قضى القاضي على الصحة وإن صدقه استردها تأمل (قوله فلا ينفذ باطنا) اعترض بأنه إذا جاز نقض القضاء هنا عند أبي حنيفة أيضا بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين