منحة الخالق
(قوله: وظاهر كلام المصنف أن الصحو شرط لإقامة الحد) ظاهر كلامه أنه لم ير نقلا صريحا ونقله في النهر عن العيني وفي التتارخانية ولو شهد الشهود على السكران لا يقام عليه الحد حتى يصحو فإذا صحا يقام عليه سواء ذهبت رائحة الخمر منه أو لم تذهب.
(قوله: غير أنه مقدر بالزمان عند محمد) أي بشهر كما قدمه في الباب السابق (قوله: وتلتلوه ومزمزوه) قال في الفتح المزمزة التحريك بعنف والترترة والتلتلة التحريك وهما بتاءين مثناتين من فوق (قوله: وقول الزيلعي وأشار في الهداية إلخ) أقول: ما ذكره من عبارة الهداية ظاهر فيما قاله الزيلعي؛ لأن الرائحة قد يزيلها السكران باستعمال شيء فلا يلزم من وجود السكر وجود الرائحة ثم رأيت في حاشية أبي السعود كما ذكرت حيث قال بعد سوقه عبارة المؤلف وفيه نظر إذ ما نقله في البحر عن الهداية لا ينافي ما ادعاه الزيلعي حتى لو ذهبت الريح بالمعالجة لم يكن ذلك مانعا من إقامة الحد كما قدمناه عن البرجندي معزيا للمحيط وهذا الذي قد فهمه الزيلعي من عبارة الهداية هو الظاهر وقوله إذ لا يوجد سكران إلخ غير مسلم لما علمت من عدم التلازم بينهما