تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

النفقة مع اختلاف الدين

(قوله: وفي المستصفى إلخ) قال الرملي لا ينحصر في هذه الصورة؛ لأنه في قرابة الولاد إذا كان الأب أو الابن مقعدا أو أعمى أو نحو ذلك ممن يقدر على الكسب بوجه يلحق بالطفل فلو أسلم الكبير في قرابة الولاد وكان بوصف من هذه الأوصاف يجب نفقته مع اختلاف الدين، وإطلاق المتن يشمله كغيره وفي الذخيرة البرهانية ولا يجبر المسلم على نفقة الكافر من قرابته ولا الكافر على المسلم من قرابته إلا الزوجة والوالدين والولد. اه.

أطلق في الولد فشمل الصغير ومن تجب نفقته عليه بوصف من هذه الأوصاف فتأمل.

(قوله: ولا يشارك الأب والولد في نفقة ولده وأبويه أحد) قال الرملي أطلقه فشمل الولد البالغ وهو جواب المبسوط وهو الظاهر كما سيذكره في آخر المقولة أما على ما ذكره الخصاف تجب على الأب والأم في البالغين أثلاثا اه.

أقول: ومراد المصنف بالأب ما يشمل الجد وبالولد ما يشمل ولد الولد ففي البدائع ولا يشارك الولد في نفقة والديه أحد، وكذا في نفقة جده وجدته عند عدم الأبوين ولا يشارك الأب في نفقة ولده أحد، وكذا لا يشارك الجد أحد في نفقة ولد ولده عند عدم وليه لقيامه مقامه عند عدمه اه.

(قوله: ثم جعل الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب إلخ) قال الرملي سيأتي أن الأب المعسر كالميت وأنه إذا لم يكن للولد أب وله أم وجد أبو أب كانت النفقة عليهما فالحاصل أن الأب إذا كان معسرا ففي ذلك خلاف فالمتون أنها على الأب وتستدين الأم وعلى ما صححه صاحب الذخيرة على الجد وهل يستدين على الأب ويرجع فيه خلاف أيضا، وأما الأم فتستدين وترجع فتأمل وفي الصغرى امرأة لها ابن صغير لا مال له وللمرأة فاستدانت وأنفقت على الصغير بأمر القاضي فبلغ لا ترجع عليه بذلك كذا في التتارخانية والمسألة في كثير من الكتب كالبزازية وغيرها

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.