تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: إذ ليس من الطلاق ما لا يقع إلا في الغد. . . إلخ) قال المقدسي في شرحه: فيه بحث لأن كون الطلقة لا تقع إلا غدا وصف ممكن لها بالنسبة إلى ما قبله إذا أضيفت إليه أو علقت بمجيئه، والقصر شائع سائغ فليحمل عليه صونا له عن الإلغاء والله - سبحانه - أعلم اه.

ويتلخص من كلامه أنه لا يقع عليه في الحال ديانة إذا أراد التخصيص وإلا فظاهر الكلام لغو كما قالوا لأن الاستثناء من أعم الأوقات أي لا تقع عليك في الأوقات الحالة، والمستقبلة إلا في الغد فيلغو الوصف المذكور (قوله: وهذا مشكل. . . إلخ) أقول: ويشكل عليه أيضا ما سيأتي بعد ورقة ونصف من أنه إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لا تطلق إلا بطلوع الفجر فتوقف المنجز لاتصال مغير الأول بالآخر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.