تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قال بعضهم يحمد الله كما في ظاهر الرواية وقال بعضهم يقول سبحانك اللهم وبحمدك كما في سائر الصلوات وهو رواية الحسن عن الإمام كذا في الدراية، ولا يقرأ الفاتحة إلا على وجه الثناء اه ومثله في العناية.

(قوله والذي ظهر لي إلخ) قال في النهر مقتضى ما سبق في الإمامة تقديمه حتى على إمام الحي وذلك أن تقديم إمام الحي كالأعلم مندوب فقط، وقد مر أن الراتب مقدم عليه هناك فكذا هنا إذ لا فرق يظهر وتعقبه الشيخ إسماعيل بأن الفرق ظاهر، وهو أن هنا ولاية تقديم خاصة؛ ولذا تعاد الصلاة إذا صلى غير الأولى وليس ثم كذلك فإذا كان مقررا من القاضي كان كنائبه وهو مقدم على من دونه. اه وأجاب العلامة المقدسي بأن الظاهر أنهم إنما يجعلون الإمام في مثل هذا المقام للغرباء والذين لا ولي لهم فهو كالأجنبي مطلقا اه.

أقول: وهذا أولى؛ لأن تقرير القاضي له لتعيين من يباشر هذه الوظيفة لا ليكون نائبا عن القاضي وإلا لزم أن كل من قرره القاضي في وظيفة إمامة أن يكون نائبا عنه مقدما على إمام الحي والولي.

(قوله إلا أن يقال إن صفة العلم إلخ) قال في النهر أقول: بل صفة العلم توجب التقديم فيها أيضا، ألا ترى إلى ما مر من أن إمام الحي إنما يقدم على الولي إذا كان أفضل منه نعم علل القدوري كراهة تقديم الابن على أبيه بأن فيه استخفافا به وهذا يقتضي وجوب تقديمه مطلقا قال في الفتح لا يبعد أن يقال: إن تقديمه واجب بالسنة، وفي البدائع قال أبو يوسف، وله بحكم الولاية أن يقدم غيره؛ لأن الولاية له، وإنما منع عن التقدم حتى لا يستخف بأبيه فلم تسقط ولايته في التقديم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.