تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وفي التبيين ما يخالفه) المخالفة في المسألة الثانية حيث صرح فيها بأنه يحنث بالشراء ثم قال، وعن أبي يوسف أنه يصير مشتريا عند الإجازة كالنكاح ونقول الفرق بينهما أن المقصود من النكاح الحل، ولم ينعقد الموقوف لإفادته بخلاف البيع؛ لأن المقصود منه الملك دون الحل، ولهذا تجامعه الحرمة فيحنث فيه وقت العقد، وفي النكاح من وقت الإجازة. اه.

وظاهره أن ما في التبيين قول الثلاثة حيث جعل مقابله رواية عن الثاني قال بعض الفضلاء، ومعنى قوله يحنث بالشراء أنه إذا أجاز صاحب العبد البيع ظهر أن العبد عتق من وقت الشراء. اه.

قلت: الظاهر خلافه بل الظاهر حنثه بنفس الشراء قبل الإجازة، وفي تلخيص الجامع ويحنث بالشراء من فضولي أو بخمر أو بشرط الخيار إذ الذات لا تختل لخلل في الصفة قال شارحه الفارسي حنث لوجود شرط الحنث، وهو ذات البيع بوجود ركنه من أهله في محله، وإن لم يفد الملك في الحال لمانع، وهو دفع الضرر عن المالك في الأول واتصال المفسد به في الثاني والخيار في الثالث وإفادة الملك في الحال صفة البيع لا ذاته فإن العرب وضعت لفظ البيع لمبادلة المال بالمال مع أنهم لا يعرفون الأحكام، ولا الصحيح والفاسد، ومتى وجدت الذات لا تختل لخلل وجد في الصفات، وعن أبي يوسف أنه لا يحنث بالفاسد (قوله: وأما إذا حلف لا يشتري أو لا يبيع) قال بعض الفضلاء يعني إذا كانت يمينه بالله تعالى أو بالطلاق بأن قال والله لا أبيع أو لا أشتري أو قال امرأتي طالق إن بعت أو اشتريت فإنه يحنث بمجرد البيع أو الشراء. اه.

ويحتمل أن يكون بدلا من ما في قوله وفي التبيين ما يخالفه فهو نقل لما في التبيين بالمعنى لا باللفظ تأمل. (قوله: وكذا لو اشترى بالدين؛ لأنه مال) كذا وجد في بعض النسخ، وفي بعضها، وكذا لو اشترى بالدم؛ لأنه قال: ولو اشتراه إلخ والظاهر أنه من تحريف النساخ.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.