تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

فيرفع الخلاف تأمل (قوله في البزازية لا لصحة الدعوى إلخ) يقول الفقير مجرد هذه الحواشي: رأيت بخط بعض الفضلاء على هامش البحر في هذا المحل ما نصه أقول نعم ذكر هذا في البزازية في كتاب الوقف لكنه ذكر فيها في كتاب الدعوى الثاني عشر في دعوى الرق والحرية قال وفي الملتقط باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها وفي الذخيرة أو كان وقفا علي فإن لم يكن له بينة وأراد تحليف البائع لا يحلف لعدم صحة الدعوى للتناقض وإن برهن قال الفقيه أبو جعفر يقبل ويبطل البيع لعدم اشتراط الدعوى في الوقف كما في عتق الأمة وبه أخذ الصدر والصحيح أن الجواب على إطلاقه غير مرضي فإن الوقف لو كان حق الله فالجواب ما قاله وإن حق العبد لا بد فيه من الدعوى. اه.

كلام البزازي في الثاني عشر من كتاب الدعوى فليتأمل عند الفتوى وليفت بالصحيح وهو التفصيل كما علمت لا ما في كتاب الوقف وقد تبع صاحب البحر أخوه صاحب النهر فذكر ما قاله البزازي في الوقف وعلمت أنه ذكر الصحيح في كتاب الدعوى وهي واقعة الفتوى فليتأمل كذا بخط شيخ شيخنا المرحوم عبد الحي. اه.

ما رأيته في الهامش وقد أوضح المقام سيدي المحشي في حاشيته على الدر المختار فليراجع (قوله وفي حقوق الله تعالى يصح القضاء) قال الرملي هذا في الوقف المتمحض لله تعالى كالوقف على الفقراء أو المسجد أما في الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل بدون الدعوى نص عليه في الخلاصة في كتاب الدعوى وكثير من كتب علمائنا وقيل تسمع بدونها لأن آخره لجهة حق الله تعالى وفي المسألة كلام طويل ذكره في منح الغفار شرح تنوير الأبصار فراجعه إن شئت والله تعالى أعلم (قوله والصحيح أن بحكم المحكم لا يرتفع الخلاف) في الجوهرة أما المحكم ففيه خلاف المشايخ والأصح أنه يصح اه.

لكن الذي في الفتح وغيره هو الأول وفي الإسعاف واختلفوا في قضاء المحكم والصحيح أنه لا يرفع الخلاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز فقبله وعزم على ذلك الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد بعدم اللزوم بعد ذلك. اه.

فهذا مما يزاد على ما يلزم به الوقف فلينتبه له لكن قال في النهر بعد نقله له الظاهر ضعفه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.