منحة الخالق
(قوله وقد يقال إن كان الاستثناء إلخ) قال في النهر التحقيق أن الاستثناء راجع إلى عذاب الدنيا والآخرة حتى لو مات قبل القدرة عليه بعدما أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ شيئا سقط عنه حد الدنيا والعقاب في الآخرة أما لو أخاف الطريق وتاب بعدما أخذ لا يسقط عنه حد الدنيا كما سيأتي وبهذا ظهر فائدة التقييد بما قبل القدرة، وقول الشارح أن الاستثناء ينصرف إلى ما قبله من الجمل لاتحاد جنسها فيرتفع الكل بالتوبة ورجع إلى ما يليه في آية القذف لمغايرتها لما قبلها فكانت فاصلة اه.
ويريد بارتفاع الكل المجموع لما قد علمته من أنه لو قتل أو أخذ المال وتاب لا يسقط عنه واحد منهما سواء تاب قبل الأخذ أو بعده اه.
قلت: وفي حمله الكل على المجموع نظر ظاهر لأن الكلام في سقوط الحد ولا شبهة في سقوطه فيما لو قتل أو أخذ المال ثم تاب قبل القدرة عليه وإنما لا يسقط القتل والضمان لكونه حق عبد حتى لو عفا عنه صح كما يأتي (قوله والقطع إن أخذوا المال) صوابه والضمان بدل قوله والقطع وعبارته في باب قطاع الطريق الثانية لو قتل فتاب قبل الأخذ لا حد لأن هذه الجناية لا تقام بعد التوبة للاستثناء المذكور في النص أو لأن التوبة تتوقف على رد المال ولا قطع في مثله فظهر حق العبد في النفس والمال حتى يستوفي الولي القصاص أو يعفو ويجب الضمان إذا هلك في يده أو استهلكه كذا في الهداية اه.
باب حد الزنا
(قوله والجواب أن تسميتها زانية مجاز والكلام في الحقيقة) اعلم أنه لما كانت