منحة الخالق
(قوله ثم اعلم أن الحضانة حق الصغير إلخ) قال في النهر: وهل هي حق من تثبت لها الحضانة أو حق الولد؟ خلاف، قيل بالأول فلا تجبر إن هي امتنعت ورجحه غير واحد، وفي الواقعات وغيرها وعليه الفتوى، وفي الخلاصة. قال مشايخنا: لا تجبر الأم عليها وكذلك الخالة إذا لم يكن زوج؛ لأنها ربما تعجز عن ذلك وقيل بالثاني فتجبر واختاره أبو الليث وخواهر زاده والهندواني وأيده في الفتح بما في الحاكم لو اختلعت على أن تترك ولدها عند الزوج فالخلع جائز والشرط باطل؛ لأنه حق الولد فأفاد أن قول الفقهاء جواب ظاهر الرواية، ثم قال في الفتح، فإن لم يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف اه.
وعلى هذا فما في الظهيرية قالت الأم لا حاجة لي به وقالت الجدة أنا آخذه دفع إليها؛ لأن الحضانة حقها، فإذا أسقطت حقها صح الإسقاط منها لكن إنما يكون لها ذلك إذا كان للولد ذو رحم محرم كما هنا أما إذا لم يكن أجبرت على الحضانة كي لا يضيع الولد كذا اختاره الفقهاء الثلاثة اه.
ليس بظاهر وقد اغتر به في البحر فقال ما قاله الفقهاء الثلاثة قيده في الظهيرية بما إذا لم يكن للصغير رحم فحينئذ تجبر الأم كي لا يضيع الولد وأنت قد علمت أنه إذا لم يكن له أحد فليس من محل الخلاف في شيء اه.
(قوله لكن قيده في الظهيرية بأن لا يكون إلخ) اعترضه في النهر بأن ما في الظهيرية واغتر به غير ظاهر لما في الفتح، فإن لم يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف.
(قوله وذكر في السراجية) قال في المنح الظاهر أنه أراد بها فتاوى سراج الدين قارئ الهداية ونصها سئل: هل تستحق المطلقة أجرة بسبب حضانة ولدها خاصة من غير رضاع له فأجاب نعم تستحق أجرة على الحضانة، وكذا إذا احتاج إلى خادم يلزم به اه.
ويحتمل أنه أراد بها الفتاوى السراجية المشهورة لكني لم أقف على ذلك في بابه بنسختي والعلم أمانة في أعناق العلماء اه.
وأقول: بل مراده فتاوى قارئ الهداية فإنه في النفقات عزاه إليها صريحا، وفي الشرنبلالية فعلى هذا يجب على الأب ثلاثة: أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد اه.
وقال الرملي ولم يذكر هل أجرة الحضانة على الأب أم في مال الصغير إذا كان له