منحة الخالق
(قوله: وهو التوكيل به) فسر الإذن بالتوكيل مع أنه أعم لشموله لما إذا أذن لعبده به بالأولى لأنه لا يناسب قوله يتناول الفاسد بالأولى لكونه يتصرف فيه بأهليته الأصلية لارتفاع الحجر عنه بالإذن فالفاسد، والصحيح في حقه سواء تأمل (قوله: وقال في البدائع ولو أذن. . . إلخ) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها كذا في البدائع ولو أذن. . . إلخ، والأولى أولى فإن قوله: ولو أذن هي التي رأيتها في البدائع.
(قوله: وأنه لو تزوج صحيحا. . . إلخ) قال في النهر فيه نظر بل ينبغي أن يصح اتفاقا ويدل على ذلك قوله: أما على أصله فظاهر يعني من أنه للتنصيص عليه إذ غاية ما فيه أنه تنصيص على بعض ما يتناوله لفظه وهو به يملكه فإذا نص عليه أولى وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى الصحيح لضرب دلالة هي أن مقاصده لا تنتظم بأفعاله فإذا جاء النص بطلت الدلالة المقتضية لعدم دخول المقاصد وكل من الوجهين كما ترى صريح في الصحيح وكأنه النظر الصحيح اه. وهو غير ظاهر لأن قوله أما على أصله فظاهر وجهه أنه لو باشر الفاسد مع الإطلاق صح لأنه من متناولات اللفظ فبالأولى مع التقييد به، وذلك لا يفيد صحة الصحيح حينئذ بل مقتضى التقييد خلافه وقوله: وأما على أصلهما. . . إلخ وجهه أنه عند الإطلاق انصرف إلى الصحيح لضرب دلالة هي ما مر من أن المقصود من النكاح في المستقبل الإعفاف، والتحصين وذلك بالجائز فإذا نص على خلاف الظاهر انصرف إليه وتقيد به لبطلان الدلالة ولو كان مع الإطلاق يتقيد بالصحيح ومع التقييد يشمله، والفاسد لزم قلب الموضوع ويؤيده ما مر من أن الوكيل بنكاح فاسد لا يملك النكاح الصحيح ووجهه أنه قد يكون للآمر غرض في الفاسد وهو عدم لزوم المهر بمجرد العقد فيكون الصحيح ملزما له بالمهر بمجرد العقد وهو إلزام على الغير بما لم يأذن به (قوله: ولو نوى الموكل الأربع) أي إذا قال له: زوجني أما لو قال: تزوج لي امرأة فلا تصح نية الأربع لما