منحة الخالق
(قوله: فأفاد أنه ولو كان الخلاء مشتركا إلخ) قال في الشرنبلالية ما فهمه عن الهداية فيه نظر لقولهم إن البيت لا بد أن يكون كامل المرافق؛ ولأن الاشتراك في الخلاء، ولو مع غير الأجانب ضرره ظاهر.
(قوله: وبه قال الإمام) عبارة الفتح وبه قال القاضي الإمام.
(قوله: والذي في شرح المختار إلخ) قال في الذخيرة إذا كان للرجل والدة أو أخت أو ولد من غيرها أو من ذو رحم من الزوج، فقالت أنا لا أنزل مع أحد منهم فإن كان في الدار بيوت فأعطاها بيتا يغلق عليه ويفتح لم يكن لها المطالبة بمنزل آخر وإلا فلها لوجهين أحدهما أنها تخاف على أمتعتها والثاني أنه تكره المجامعة ومعها في البيت غيرهما وذكر الخصاف المسألة في أدب القاضي في باب نفقة المرأة إذا كان له امرأتان فأسكنهما في بيت واحد فطلبت إحداهما بيتا على حدة فلها ذلك؛ لأن في اجتماعهما في بيت واحد ضررا بهما والزوج مأمور بإزالة الضرر عن المرأة هكذا حكي عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل، وهذا التعليل يشير إلى أن الدار إن كانت مشتملة على بيوت ويسكن كل واحدة من المرأتين في بيت على حدة يغلق عليهما ويفتح كان لها أن تطالب بمسكن آخر اه.
(قوله: من إحماء الزوج) كذا رأيته في نسختي الخانية أيضا ولعل الصواب إبدال الأحماء بالأقارب أو يقول من أحماء الزوجة ورأيت في التتارخانية معزيا إلى الخانية عبر بقوله من جهة الزوج وهو واضح.
(قوله: لا أجر عليه) أقول: هذا خلاف المفتى به كما ذكره في إجارات الدار المختار عن الخانية.
(قوله: كما في الفتاوى السراجية) الظاهر أن المراد بها فتاوى سراج الدين قارئ الهداية لما في النهر ولم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا أنه في فتاوى قارئ الهداية قال إنها لا تجب ويسكنها بين قوم صالحين بحيث لا تستوحش وهو ظاهر فيما إذا كان البيت خاليا من الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على عقلها من سعته اه.
ونظر في الشرنبلالية بما ذكر المؤلف من قوله قد علم من كلامهم أن البيت الذي ليس له جيران غير مسكن شرعي، وقال السيد أبو السعود أقول: ما ذكره قارئ الهداية من عدم اللزوم ويحمل على ما إذا كان المسكن صغيرا كالمساكن التي في الربوع والحيشان يشير إلى ذلك قوله بحيث لا تستوحش إذ لا يلزم من كون المسكن بين جيران عدم لزوم الإتيان بالمؤنسة إذا استوحشت بأن كان المسكن متسعا كالدار وإن كان لها جيران فعدم الإتيان بالمؤنسة في هذه الحالة لا شك أنه من المضارة لا سيما إذا خشيت على عقلها وما في النهر من قوله وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان المسكن خاليا عن الجيران يحمل على ما إذا رضيت بإسكانها