منحة الخالق
(قوله زاد في فتح القدير إلخ) قال الرملي تمام ما في فتح القدير والتكلم بالمجاز على اعتبار الجامع فإن وجه الشبه ليس كذبا محظورا شرعا ولذا وقع المجاز في القرآن ولكنه رده لما يدل عليه خصوص هذا المجاز من إذلال نفسه وطاعته لأجل الدنيا فربما يضر هذا الكلام إذا قيل للخليفة فعدل إلى الاعتذار بأمر يقرب من خاطره (قوله وليس منها الصناعة الدنية إلخ) قال الرملي فتحرر أن العبرة للعدالة لا للحرفة وهذا الذي يجب أن يعول عليه ويفتى به فأنا نرى بعض أصحاب الحرف الدنية عنده من الدين والتقوى ما ليس عند كثير من أرباب الوجاهة وأصحاب المناصب وذوي المراتب ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13] .
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٩٢