منحة الخالق
زيادة عبادة وهو وإن كان في حكم المكي إلا أن المكي ليس ممنوعا عن العمرة فقط على الصحيح، وإنما يكون ممنوعا عن التمتع كما تقدم اه. ما في اللباب.
(قول المصنف وعشر ذي الحجة) قال في النهر دخل فيه يوم النحر وعن الثاني لا بدليل فوات الحج بطلوع فجره، ورد بأنه يبعد أن يوضع لأداء ركن عبادة وقت ليس وقتها ولا هو منه، وقد وضع لطواف الزيارة على أنه وقت للوقوف في الجملة بدليل ما قاله السروجي لو اشتبه يوم عرفة فوقفوا، ثم ظهر أنه يوم النحر أجزأهم لا إن ظهر أنه الحادي عشر.
(قوله قلت اسم الجمع) الإضافة بيانية أي اسم هو الجمع وإلا فهو جمع حقيقة على وزن أفعل أحد الصيغ الأربعة لجمع القلة هذا وقد اعترض القهستاني على هذا الجواب بأنه مخرج للعشر؛ لأنه خارج عن الشهرين على أنه قول مرجوح لا يليق بفصاحة القرآن، واختار في الجواب أن الجمع المراد به ثلاثة لكن جعل بعض الشهر شهرا تسامحا أو مجازا، وهذا الجواب نقله في النهر عن الكشاف أيضا لقوله أو نزل بعض الشهر منزلة كله ورده في العناية أيضا بأن فيه إلباسا بخلاف قوله تعالى ﴿فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: 4] ثم قال وأقول: هو من باب ذكر الكل وإرادة الجزء وقرينة المجاز سياق الكلام؛ لأنه قال الحج أشهر والحج نفسه ليس بأشهر فكان تقديره والله أعلم الحج في أشهر، والظرف لا يستلزم الاستفراق فكان البعض مرادا وعينه ما روي عن العبادلة وغيرهم اه.
(قوله وما في غاية البيان إلخ) قال في النهر الذي في غاية البيان ما لفظه يجوز أن يراد من العام الخاص إذا دل الدليل، وقد دل نقلا وعقلا اه.
والفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به خاص لا يخفى اه.
وما ذكره المؤلف مسبوق إليه في العناية وفيها ولأن الخصوص إنما يكون بإخراج بعض أفراد العام لا بإخراج بعض كل فرد اه.
وهذا وارد (قوله وفائدة التوقيت بهذه الأشهر أن شيئا من أفعال الحج لا يجوز إلا فيها) أقول: يرد عليه طواف الزيارة فإنه يجوز في يومين بعد عشر ذي الحجة بلا كراهة.
(قوله وإنما كره للطول إلخ) قال في النهر اختلف المتأخرون في المعنى الذي لأجله كره التقديم فكان ابن شجاع يقول لأنه إحرام، وكان الفقيه أبو عبد الله يقول لأنه لا يأمن من مواقعة المحظور فإذا أمن ذلك لا يكره كذا في الذخيرة، وفيها لا يكره الإحرام بالحج يوم النحر، ويكره قبل أشهر الحج أقول: فيه إفادة أن المراد بالوقت وقت الحج ولو لعام مضى إلا أن الظاهر ما قاله الفقيه إذ لا معنى لكراهة فعل شرط قبل وقت مشروط إلا كما قال ولذا لم يعرج أكثر الشراح على غيره، وإحرامه يوم النحر ينبغي أن يكون مكروها حيث لم يأمن، وإن كان في أشهر الحج وما في الكتاب مقيد بذلك وإطلاقه يفيد التحريم، وقد صرح في النهاية بإساءته اه.
أي فظاهره عدم التحريم وقد شاع في كلامهم في كتاب الحج