تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وظاهر مفهوم الكتاب. . . إلخ) قال الباقاني في شرح الملتقى هذا الخلاف يتحقق في الحائل، والحامل في وجوب العدة وعدم وجوبها أما أنه هل يجوز نكاح الحامل عنده مع عدم العدة ففي ظاهر الرواية لا يجوز ذكره في الحقائق نقلا عن المبسوط فمن استثنى الحامل فقد توهم ومنشؤه قول الهداية: وإن كانت حاملا لم تزوج حتى تضع ففهم أن المانع عنده وجوب العدة كما صرح به ابن فرشتة وغيره، والحال أن آخر عبارة الهداية تؤذن بأن المانع إنما هو ثبوت النسب فافهم (قوله: مع أن القدسي في الحاوي قال. . . إلخ) يعني أن قول أبي يوسف ليس مختارا هنا فقط (قوله: أو يصرفها إليه إن كان مصرفا) أي يصرفها الإمام إليه وظاهره أنه ليس له الاستيلاد عليها بلا شراء أو صرف وقد نقل في القنية عن الوبري أن من له حظ في بيت المال ظفر بماله وجه لبيت المال فله أن يأخذه ديانة ونظمه ابن وهبان في منظومته، وفي البزازية قال الإمام الحلواني: إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زماننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال لضاعت لأنهم لا يصرفونه مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإلا صرفه إلى المصرف (قوله: فلو أفتى مفت بهذه الرواية. . . إلخ) قال تلميذ المؤلف في منحه: ومن تصفح أحوال نساء زماننا وما يقع منهن من موجبات الردة مكررا في كل يوم لم يتوقف في الإفتاء بهذه الرواية اه.

وفي النهر: ولا يخفى أن الإفتاء بما اختاره بعض أئمة بلخ أولى من الإفتاء بما في النوادر ولقد شاهدنا من المشاق في تجديدها فضلا عن جبرها بالضرب ونحوه ما لا يعد ولا يحد، وقد كان بعض مشايخنا من علماء العجم ابتلي بامرأة تقع فيما يوجب الكفر كثيرا ثم تنكر وعن التجديد تأبى، ومن القواعد: المشقة تجلب التيسير، والله تعالى الميسر لكل عسير اه.

لكن ما ذكره يفيد أن ما اختاره أئمة بلخ أولى مما اختاره أئمة بخارى لا مما

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.