تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وقيد بالطفل إلى قوله لأن البالغ) قال الرملي في هذه العبارة نظر وحق العبارة أن يقال أراد بالطفل العاجز عن الكسب؛ لأنه إذا بلغ حد التكسب ولم يبلغ في نفسه لا تجب على أبيه، بل يؤجر وينفق عليه من أجرته وسيصرح به قريبا هذا ، وقد قال العلقمي في شرح الجامع الصغير قال بعضهم يبقى هذا الاسم للولد حتى يميز، ثم لا يقال له بعد طفل، بل صبي وخرور ويافع ومراهق وبالغ وما قاله بعضهم هو المعروف الآن في بلادنا والمشهور فيما بينهم فعليه تحصل غاية المناسبة في الشرح أن يقال أراد بالطفل العاجز عن الكسب إلخ فتأمل.

(قوله: وإن كان مال الصغير غائبا إلخ) أقول: وقد سئلت عن صبي لا مال له غير أن له استحقاقا في غلة وقف هل يكون بمنزلة ماله الغائب أو يكون بمنزلة من لا مال له أصلا ولم أر من صرح بالمسألة والظاهر الأول حتى إذا أنفق بإذن القاضي له الرجوع فليتأمل رملي.

(قوله: وإن كان للصغير عقار إلخ) أقول: ومثل الأب في ذلك الأم وهي واقعة الفتوى إذا أمر القاضي أمهم بالإنفاق عليهم وليس لهم سوى حصة من دار يسكنونها هل تباع في نفقتهم أم لا والذي يظهر أنها تباع في ذلك وتنفق عليهم من ثمنها والسكنى من النفقة، وإذا فرغ وجبت عليها رملي أقول: الظاهر أن مراد المؤلف بقوله وإن كان له عقار إلخ إذ كان الصغير لا يحتاج إلى ذلك أما إذا كان محتاجا لسكنى عقاره ولبس ثيابه وأرديته لا فائدة في

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.