منحة الخالق
(قوله: أما إذا رده الأبوان أو أحدهما ولم يكن في عياله لا جعل له) تبعه في هذا تلميذه الشيخ محمد الغزي في منحه ، والذي رأيته في غاية البيان ومعراج الدراية وفتح القدير والعناية والبزازية والقهستاني والنهر أن الأب كبقية المحارم إن كان في عياله لا جعل له وإلا فله الجعل، وعبارة المعراج والجملة في ذلك أن الراد إذا كان في عيال مالك العبد أي في مؤنته ونفقته لا جعل له سواء كان الراد أبا للمالك أو ابنا له، وأما إذا لم يكن في عياله فعلى التفصيل إن كان الراد ابن المالك فلا جعل له أيضا وإن كان أباه فله الجعل إليه، أشار في الذخيرة وشرح الطحاوي وفي المبسوط جواب القياس أن الراد ذا الرحم المحرم يستحق الجعل في جميع ذلك إذا لم يكن في عياله ولكنه استحسن فقال إذا وجد الابن عبد أبيه فلا جعل له منه سواء كان في عياله أو لا؛ لأن رده على أبيه من جملة خدمته، وخدمة الأب مستحقة على الابن أما لو كان الراد أبا فإن كان في عياله ابنه لا جعل له؛ لأن آبق الرجل إنما يطلبه من في عياله عادة ولهذا ينفق عليهم فلا يستوجب مع جعل آخر وإن لم يكن الأب في عياله فله الجعل؛ لأن خدمة الابن غير مستحقة على الأب. اه.
ثم رأيت في الحاوي القدسي ما نصه، وإذا كان الراد ممن في عيال مالك الغلام لا جعل له، وإن لم يكن في عياله فله الجعل سواء كان أجنبيا أو ذا رحم محرم إلا الوالدين والمولودين اه.
فتأمل (قوله: وشرط في التتارخانية أن يقول له نعم) قال المقدسي الظاهر أنه ليس بشرط؛ لأن الظاهر منه التبرع بالعمل حيث لم يشرط عليه جعلا. (قوله فالوارد إحدى عشرة) أي بعد الأبوين أو أحدهما صورتين، وهذا بناء على ما قدمه أما على ما نقلناه عن شروح الهداية وغيرها فهما داخلان فيمن كان في عيال المولى، وزاد في الدر المختار نقلا عن النتف الشريك ويصور في الوارث كما سيذكره