منحة الخالق
(قوله: حقيقة وحكما) قال في النهر: المراد بالتباين حقيقة تباعدهما شخصا وبالحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على سبيل القرار، والسكنى حتى لو دخل الحربي دارنا بأمان لم تبن زوجته لأنه في داره حكما إلا إذا قبل الذمة اه.
(قوله: بأحد الوصفين) أي أسلم أو صار ذميا (قوله: فلو تزوج مسلم كتابية) تفريع على أن المراد بالتباين التباين حقيقة وحكما وهو ظاهر على ما مر من تفسيرهما، وفي الفتح عن المحيط مسلم تزوج حربية في دار الحرب فخرج بها رجل إلى دار الإسلام بانت من زوجها بالتباين فلو خرجت بنفسها قبل زوجها لم تبن لأنها صارت من أهل دارنا بالتزامها أحكام المسلمين إذ لا تمكن من العود، والزوج من أهل الإسلام فلا تباين اه.
ووجهه في الفتح بأن المراد في الصورة الأولى إذا أخرجها الرجل قهرا حتى ملكها لتحقق التباين بينها وبين زوجها حينئذ حقيقة وحكما أما حقيقة فظاهر وأما حكما فلأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار الإسلام حكما فإن في النهر عن الحواشي السعدية، وفي قوله: وأما حكما. . . إلخ بحث اه.
قال: ولعل وجهه ما مر من أن معنى الحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على سبيل القرار وهي هنا كذلك إذ لا تمكن من الرجوع قال: ثم راجعت المحيط الرضوي فإذا الذي فيه ما لفظه وساق المسألة عنه بنحو ما ساقه المؤلف ثم قال: وهذا لا غبار عليه، والظاهر أن ما وقع في نسخة صاحب الفتح تحريف، والصواب ما أسمعتك.
(قوله: ما إذا خرجت مسلمة أو ذمية) وكذا إذا أسلمت في دارنا أو صارت ذمية