منحة الخالق
(باب عزل الوكيل)
(قوله فكان للموكل العزل متى شاء بشرط علم الوكيل) قال الرملي: أطلقه فشمل ما لو وكله وشرط على نفسه عدم العزل أو مدة حياته أو أبدا كما هو ظاهر فقد صرح في الإسعاف أن منصوب الواقف كالوكيل عنه فيملك عزله متى شاء وإن شرط أنه لا يعزل والله تعالى أعلم (قوله لأنه وإن لم يلحقه ضرر إلخ) قال الرملي: جواب عن سؤال مقدر تقديره كان ينبغي عدم اشتراط علم الوكيل فيهما لعدم رجوع الحقوق فيهما إليه فأجاب عنه بقوله لأنه إلخ وسيأتي قريبا وعلى هذا قال بعضهم: إذا وكل الزوج وكيلا في طلاق زوجته بالتماسهما ثم غاب يعني الوكيل لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في الصحيح لأن المرأة لا حق لها في الطلاق ومثله في الزيلعي (قوله ولها أخوات في مسائل شتى) وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر إلينا (قوله وجحود الموكل إلخ) قال في المنح بعد نقل ما ذكر عن الشارح الزيلعي لكن ذكر الشارح المذكور في كتاب الوصايا أن جحود التوكيل يكون عزلا وذكر في مسائل شتى بعد كتاب القضاء أن جميع العقود تنفسخ بالجحود إذا وافقه صاحبه بالترك إلا النكاح فينبغي حمل ما في الوصايا على ما إذا وافقه الوكيل على ترك الوكالة والله تعالى أعلم اه.
قال أبو السعود: ورأيت بخط السيد الحموي عن الولوالجية تصحيح أن الجحود يكون رجوعا قال: وعليه الفتوى بعد أن حكى اختلاف الرواية فيما إذا جحد الوصاية هل يكون رجوعا أم لا اه.
وفي شرح القهستاني ويدخل فيه يعني في العزل جحود الوكالة فإن جحود ما عدا النكاح فسخ وفي رواية لم ينعزل بالجحود (قوله وعلى هذا قالوا: لو قال الموكل للوكيل إلخ) قال في البزازية: وإذا أراد الموكل عزله عن الوكالة الدورية كيف يعزله قيل: يقول عزلتك كلما وكلتك وأنه لا يصح لأن فيه تعليق العزل بالشرط حيث قال: إن صرت وكيلي فأنت معزول ولأن المعلقة بالعزل غير ثابتة فكيف يصح العزل عنه واختار شمس الأئمة أن يقول عزلتك عن الوكالات كلها أو عزلتك عن ذلك كله وأنه أيضا مشكل لأن الإخراج قبل الدخول في ذلك الشيء لا يتصور والعزل إخراج والمعلقة غير نازلة فلا يتصور الإخراج